لقد استطعت ان استيقظ
واتخلص من غفلتي المؤلمة !!
فالنوم لا يريح الجائعين
البائسين !!
طالما جنحت اليه لينسيني
اشجاني ... ونفسي ..
نفسي الحزينة الموجعة لا
تنساني ... ولا استطيع نسيانها !!
في الكرى عندما اهجع من
متاعي ...
ارى همومي في احلامي ...
هي لا تفارقني ... لا في اليقظة
المؤلمة ... ولا في الغفلة المشجية !
فكيف تفارقني ... وتنساني ...
وانساها !!
ومن لي بالصبر والسلوان ...
على مصائب هذه الايام ...
للطيور اوكار ...
وليس لي وكر ... وليس
لي دار ...
انا التي تهيم على وجهها في
القفار ...
لا يعطف عليها ولا يرثي لحالها
قريب ولا جار ...
أبي ... أمي ...
لا أدري أين هما ؟ ...
تركاني وحيدة ...
وانني لأتصورهما باكين ...
يسألان عن ابنتهما الضالة !!
لماذا لا اضمهما لصدري ..؟
الثلوج ناصعة بيضاء ...
تغطي السهول والآكام والجبال ...
وليس لي من الملابس ما يقيني الزمهرير ...
والناس، بالنار والكساء يبخلون ...
مالهم يقسون ولا يرحمون ...
الصبية اليتيمة المهجورة ...
ضحية السياسة الظالمة ... والانانية البشعة!
انني ... أموت ... أموت ...
فلأطلب الرحمة !!...
لأولئك الذين عاهدوا الله على ارجاعي ولم
يرجعوني الى أبي ... الى أخي ... الى بلادي ...
( عمان )

