رسالة المرأة في نظري . اما جان دارك
وشارلوت كورداي فلا تمثلان المرأة مهما
استحققنا من الاعجاب لما ابدتا من الشجاعة
والوطنية وانكار الذات .
فمن رأيي ان المرأة لم تخلق للحرب
ولا تصلح لها ويجب الا تفكر في الاشتغال
بها لانها من آثار همجية البشر ووحشيتهم
ولا نحب ان ندخل فيها الا مدافعين عن
الوطن او داعين لغاية سامية لا فاتحين ولا
مستعمرين مستعبدين لاخواننا في الانسانية .
وفي رأيي ان المرأة يجدر بها في الاوقات
الحاضرة على الاقل ان لا تكون مديرة لدفة
السياسة فالسياسة عبارة عن خداع وغدر
وكذب ونفاق وخلق المرأة انبل من ان
يصل لهذا الدرك .
ان الوطن يريد من النساء ان يكن
امهات وزوجات صالحات
ومربيات او معلمات فاضلات للاطفال
والبنات، وان يكن طبيبات للسيدات
وممرضات في السلم والحرب لجميع المستشفيات
ومرشدات لرفع مستوى الجاهلات
والفلاحات، واحياء الوطني والنسائي من
الصناعات ، وخيرات لانتشال الضالات
والساقطات، ومحسنات لاعمال البر والخير
ومشعات للادب والفن والعلم . وانه من
المؤسف المخزي ان يكون التعليم في الشرق
مبعث نهضة الغرب ورقيه منحطاً، وان تجد
عدد المتعلمات في كل دولة شرقية لايقارن
بعددهن في الغرب مع ان التعليم الزم
لوازم نساء الامم الراقية ، لان المرأة التي
تهز المهد بيمينها تنجب من اذا احسنت
اعداده وتوجيهه من يهز العالم ويسيره .
فالى اخواتي نساء الشرق العربي خاصة
ونساء العالم عامة اناشدهن ان يبذلن جهدهن
في رقي وطنهن وان يعملن في محيطهن
الذي اعد لهن بصبر وتضحية وبذل جهد
ومال ونفس لاسعاد حال شعبهن ، وان لا
يبخلن على الوطن بجهد يسير يعقبه نفع
كبير فلا حياة للوطن بغير تضحية ابنائه
فاذا لم يكن اهل البلاد على استعداد للموت
في سبيل الدفاع عن وطنهم اصبح جثة
هامدة بين دول العالم تعيش عليه كما تعيش
الطفيليات في الجيف .
« القاهرة »

