في مستهل القرن الثالث عشر كانت من حق الوالد والزوج فقط، البت في امور العائلة وكان البيت هو المجال الوحيد لعمل المرأة - كان مملكتها وكانت هي تاجه وجوهرته. وفي سنة ١٧٣٤ صدر قانون غير من وضع المرأة هذا، قليلاً ودخلت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر آراء جديدة تتعلق بمركز النساء. وبدخول الثورة الصناعية وتحول الاعمال على اثرها - من البيت الى المعمل، خرجت هذه الاعمال من يد المرأة، ولكن ما كادت تطبق هذا المنهج المختلف من الحياة، فاخذت تطالب وتلح، واخيراً اطمأنت وقت نالت في سنة ١٧٧٢ بعض الحقوق فسمح للنساء الارامل واولئك اللواتي لا عائل لهن - ان يبعن التبغ والدخان كما سمح لهن بعدها ببيع الشمع. اما اولئك غير المتزوجات، فكانت المطالبة بالحقوق السياسية عناية كل واحدة منهن وهدفها الاوحد. وقد اشارت فرديكا برمر Fredrika Bremer
في كتاباتها الادبية والشعرية الى حاجة المرأة للحرية. وقرر مجلس النواب بين سنة ١٨٥٦ - ١٨٥٨ منح النساء غير المتزوجات اللواتي بلغن سن الخامسة والعشرين، الحقوق السياسية، ولكن هذا القانون اخر الفتيات عن الزواج، فالغي بين عام ١٨٧٢ - ١٨٨٢ ليعود من جديد سنة ١٨٨٩ ويعطي هذا الحق للتي بلغت الواحد وعشرين سنة.
وفي منتصف القرن التاسع عشر سمح للمرأة الاشتغال في بعض المهن فكانت اولاً مدرّسة ثم عاملة في مركز البرق والبريد وتبعها بعد ذلك طبيبات الاسنان وحاملات الشهادات العليا الجامعية فتخرجت الطبيبات والمحاميات بجانب المهندسات، وليس هناك الآن اي باب مقفل في وجه السيدة السويدية اذ من حقها دخول كل ميادين الاعمال العامة ما عدا اشغال ولاية العهد والملكية او كاهن في الكنيسة. وكان هذا بموجب قانون ظهر سنة ١٩٢٣ ولكنه لم يطبق قبل اول كانون الثاني سنة ١٩٢٥.
وبالرغم من ان عدد النساء في السويد يزيد على عدد الرجال فان المرأة السويدية التي نالت الحقوق السياسية كالرجل عام ١٩٢١ اي الحق الذي يجيز لها ان تنتخب وتنتخب - بالرغم من هذا فاننا نراها لا تشترك في الانتخابات بالنسبة نفسها كالرجل. ففي عام ١٩٤٠ مثلاً نجد ان ٧٢٫٦ ٪ من الرجال الذين يحق لهم ان ينتخبوا قد اعطوا اصواتهم بينما لا يتجاوز عدد النساء ٦٨٫١ ٪. وفي انتخابات سنة ١٩٤٤ فان ٧٤٫٤ ٪ من الرجال انتخبوا ممثلهم في المجلس بينما النسبة المقابلة
للنساء ٦٩ ٪، ومن بين ٣٨٠ عضواً في المجلس سنة ١٩٤٦ كانت هناك اثنتان وعشرون امرأة. وكانت اول امرأة دخلت المجلس التنفيذي الاستاذة كارين كوك Prof. Karin Kock وهي التي عينت في منصب وزير بلا وزارة ولكنها دعيت بوزيرة الاقتصاد ١٩٤٧.
ومع ان جميع ابواب العمل مفتوحة على مصراعيها امام المرأة الاسوجية فهناك مشاكل عدة لا تزال قيد الدرس وبحاجة للحل العادل، منها قضية الدفع المتساوي للاعمال المتعادلة فلا يزال الرجل يكسب اكثر من المرأة لقاء اشتغاله بعمل، تشاركه فيه امرأة.. وقد طالبت المرأة اخيراً باشياء عدة من بينها الامور التالية:
اولاً - الغاء وكالة الزوج
ثانياً - ان يكون من حق كل من الزوجين تقرير املاكه في المشاركة الاقتصادية.
ثالثاً - وجوب اشتراك كل من الزوجين في مصاريف العائلة كل بالنسبة لمدخوله.
رابعاً - حقوق متساوية على الاطفال.
خامساً - ضرورة احتفاظ المرأة - المتزوجة من غريب - بجنسيتها شرط ان تعيش في البلاد.
وقد نالت بعض هذه المطالب، ففي سنة ١٩٢١ ظهر قانون زواج جديد ينص في بعض اجزائه على تساوي الزوجين في تقرير مصير العائلة وما يتعلق بشؤونها. كذلك حلت المسائل الاقتصادية بنفس الطريقة اي ان يكون كل فرد مسؤولاً عن ديونه الخاصة كما انه اوجب على كل

