ها هي المرأة الموجهة توجيهاً حقيقياً نحو الكمال .. ها هو ذلك النبراس الازلي الذي يوجه العالم نحو العلى والصلاح هاهو ذلك الملاك الطاهر والنور الباهر ، ولكن حذار حذار ان يجعل منها المجتمع الانساني عالة على عاتقه ، فتغدو ابليس عصرها ، وجحيماً يودي بامتها وبوردها مورد الهلاك .
ان العلم وحده يحفظ تلك المرأة من مهاوي الرذيلة ، ويصون تلك الرسالة التي اوجدت من اجلها ، فالعلم لها درع منيع يقيها نبال النوائب ، وترس متين يحفظها من حراب المصائب ... اما اذا تعلمت المرأة علماً ناقصاً وخرجت به الى الحياة ، عاد عليها هذا العلم الضئيل بالويل والثبور فكانت كالاعمى يضرب في شعاب جبل بين هاويتين لا يلبث ان يسقط في احداهما وربما كان الجهل في مثل هذه الحال افضل من العلم الناقص الذي لا يجدي المرأة الا الغرور المقيت والادعاء الكاذب والفساد البغيض ، فتتحول من ملاك رحيم الى شيطان رجيم .
اللهم ان كنت تريد حياتنا ونجاتنا ، فاصلح نساءنا ، فهن عماد رقينا ومصلحات شؤوننا ، لا صلاح الا بهن .
تخرج المرأة الشبه جاهلة الى العالم ، وقد اعمى الغرور بصرها وبصيرتها ، فتتورط بامور لا تجد الخلاص منها الا باستعمال اقبح سلاح من المكائد والدسائس التي تكفل نجاحها وخلاصها مما وقعت فيه ، فلا تلبث ان تنهار في الدمار وتجر معها في هذا التيار كثيراً من الابرياء فهي الآن آلة الحراب ومعدن الشيطان ، ومورد الخسران .
ان المرأة لتستصعب ان تفشل وتخيب فهي تضحي كل ما في وسعها لترى نفسها ظافرة متفوقة ، وتسعى لتحقيق امنيتها بأية طريقة كانت .. فتمسي نقمة على البشرية ومعدن المكر والخداع والشر والانتقام . فتراها تهم على وجهها في قفار الضلال معرضة نفسها للمخاطر فتسلم حيناً
وتفتك بها المكاره احياناً ، فتتعلم درساً تأديبياً يجعلها عبرة لمن لا يعتبر .
فالعلم الحقيقي وحده هو الذي يجعلها تنهج مناهج الصواب ، فتستغني عن كل ما يضر بسمعتها . انها امرأة .. انها مخلوق لا يجب ان يقهر ، انها مخلوق فطر على حب التقدم ، ومعرفة الوجود ، انها مخلوق يكره ان يتراجع امام معارضيه ... ان المرأة تحب دائماً ان تحصل على ما لغيرها
من توفيق ورفعة ، ولكن اني لها ذلك وهي جاهلة ... هي تجرب المستحيل وتنطلق بدافع من نفسها الوثابة ساعية الى ما تصبو اليه باذلة كل ما اوتيت من حيل ودهاء لتضاهي اولئك الذين يشيد الناس بذكرهم ويسبحون بحمدهم .
المرأة هي المرأة ، تريد كل ما يشبع غريزتها الطموحة ، لمعرفة كل شيء وللحصول على كل شيء .

