

اشجار الصنوبر الخضراء ، تخفق
الاعلام الحمراء فيها !
على أول نسمات الربيع الدافئة ...
والدروب المؤدية الى غابة الصنوبر
الصغيرة ، كلها مشكوكة فيها الاعلام
اللبنانية الحبيبة ....
وفي ظلال هذه الاشجار الحلوة ،
غرسات يانعة من الاطفال الاحباء ، هم
اطفال الروضة ....
كلهم في ثيابهم الكحلية المقلمة الجميلة.
وشعورهم الشقراء ...
وابتسامات الطفولة الحلوة ..
كلهم ... هناك ، ينتظرون ...
وعيونهم هنا وهناك ...
والسيارات تتوافد على الغابة
المشكوكة فيها الاعلام الحمراء الحلوة ....
سيدات المدينة الانيقات المثقفات
المجاهدات وشخصيات من الحكومة ....
ورجال التعليم ... والهيئات الراقية ..
وعلى المداخل المزينة بالشرائط
الحمراء ... فتيات انيقات يقدن الجماهير
الى الاماكن تحت الظلال الخضراء ..
وتعزف موسيقى الجيش ...
ها هو فخامة الرئيس يطل على الجماهير ،
فالجماهير كلها في انتظار اليد الكريمة التي
ستضع حجر الاساس في بناء روضة
الاطفال الجديدة ، التي تبنيها جامعة
نساء لبنان ...
إنها يد الرئيس الاول ، تلك اليد التي
وضعت الحجر الأول في بناء استقلال
هذا البلد ، وهي في كل يوم تضع حجراً
جديداً في البناء الجديد .
■
كانت الساعة الثالثة والنصف ، حينما



