... أية مدينة في مدن الدنيا كانت «جبيل»؟
حملت على رأسها التاج الفينيقي، وحملت
نفائس التاريخ القديم، وأغلى ما في ذلك التاريخ
من صفحات ....
آلهة وابناء آلهة ...
ملوك وابناء ملوك ...
كهنة وعشاق، من فتيان وعذارى ...
... كانت عظيمة في المدن ..
ولكنها اليوم خرائب تحدثك صامتة عن ذلك
التاريخ العظيم ...
تاريخ شعب امتاز عن بقية الشعوب السامية في
نزوعه إلى السلم والعمران وانكبابه على الصناعة
والتجارة وفي اقتحامه اهوال البحار ..
في هذه المدينة، كل شيء يحدثك:
المدافن، مدافن الملوك ...
الحجارة السوداء ...
وكأنك فيها تسمع اناشيد العذارى والفتيان،
تسير في المناحات والاعراس.
مناحات الملوك،
واعراس الآلهة
.. وكأنك تشهد الحفلات وصراع الابطال
مع الثيران في الملاعب ...
المدينة العظيمة، لم يبق منها الا الخراب ....

