


يرد الى هذه المجلة كثير من المقالات والقصائد والخطب من القراء، وبعض هذه القصائد والمقالات فيها الجيد وفيها ما لا يمكن نشره. اما الجيد فنحن نشره تباعاً.
واما الخطب التي تلقى في احتفالات عامة بمناسبات خاصة، فلا يصح نشرها في مجلة شهرية لفوات الوقت وضياع الفائدة. ولا بد لنا من تذكير القراء من الجنسين، ان «صوت المرأة» وان يكن في طليعة اعمالها، إنشاء جيل جديد من الادباء والاديبات، الا ان الوقت لا يسمح للتحرير للنظر في مقالات الناشئات والناشئين، اللواتي والذين لم يستقم بعد اسلوبهم، لا لغة ولا بياناً. وعندنا الشيء الكثير من ذلك.
ان «صوت المرأة» لا تنشر من القصص ومن الشعر الا ما تراه هي جيداً، ونفضل القصص المترجم. ولنا كلمة بعد ذلك الى المراسلين الكرام:
١ - ان يختاروا مواضيعهم اختياراً موفقاً.
٢ - أن لا يطيلوا رسائلهم أكثر من ٦٠٠ كلمة.
٣ - ان يكتبوا على صفحة واحدة وبخط واضح.
٤ - أن لا يطالبوا فيما بعد، برسائلهم ومقالاتهم، فالادارة لا ترد المقالات نشرت ام لم تنشر.
٥ - أن يرفقوا صورهم مع مقالاتهم، اذا أمكن..
٦ - ان يشار الى الاسم سيدة أم آنسة.
٧ - ان لا يلحوا بنشر المقالات، فكل ما يستحق النشر وما يمكن تصحيحه ينشر حتماً، وبكثير من السرور.
٨ - ان يثق كل أديب ناشيء، باخلاصنا وبكل مساعدتنا الصادقة.
٩ - ان يعذرونا..
أخي
لسامية بنغازي
أخي كمال، حبيب الى قلبي كأعز الاشياء الثمينة التي أحبها..
كثيراً ما نختلف في الرأي، ولكنني أشعر في نفسي، أنه يحرص على ان لا
يدعني غريبة عن قلبه، فيقترب مني بحنان ونتصافى... وكم من مرة، احسست في حالات مرضي، ان «كمال» يحيطني على صغر سنه، بكثير من عنايته، فيجلس الى جانب سريري، يسرد عليّ الحكايات والفكاهات، ويحمل اليّ المجلات التي أحبها.
أخي، حساس مرهف، يحترم عواطفي في ساعات درسي، فيدخل غرفتي على رؤوس اصابعه لئلا يحدث ضجة.
لكن كمال تظهر فيه بعض المرات انانية الرجل، فهو لا يتنازل عن حق الا بعد اعطائه... قبلة.
احب أخي لاني اتوسم فيه رجلاً ذا قلب كبير نقي، يحترم الضعيف، ويحب المساكين...
عطلة رست
لجنان جارودي
راقَ لي عصر ذلك اليوم ان اجلس في مكان مشرف على شاطئ البحر، امتع النفس، واسرّي عنها، إثر مشاغل الامس وهمومه. ترى هل يتسع غير هذا البحر الشاسع ليَفن الهموم؟ وكنت في نجوة بيني وبين نفسي عندما حانت مني التفاتة علقت بشبح قادم؟! يا له من شيخ وقور مهيب الطلعة، كثيف اللحية اسودها، عريض المنكبين، حسن الهندام، تنم ملامحه عن ذكاء خارق،وتدل هيئته على محتد طيب ومنبت عريق، لقد شغلني النظر اليه عن كل ما حولي، حتى كان مني قيد باع او ذراع، فانحنى لي احتراماً ونظر اليّ بعينيه السوداوين الواسعتين وقال: اسمعي يا بنيتي! انت في مقتبل العمر، وربعان الشباب، ومتعة الصبا، وحيدة على شاطئ بحر، وما أحوجك الى نصيحة مني، تفيدين منها وتصلحين بها شأنك. فادهشني حديثه، وكان له طلاوة، ولكنني نظرت اليه بعينين يغمرهما الغموض والابهام، رغبة مني في الاستيضاح والمزيد من كلامه العذب، وكأنما هو أحسّ بذلك فحملق في وجهي وانطلق يقول: «اياك والناس! فالناس
٣٤