انظر الى السماء في يوم من ايام الصيف
الجميلة ، فترى ملايين من النجوم تبص في
الفضاء .. واذا تأملتها جيداً رأيت بعضها
اشد لمعاناً من البعض الآخر فاسأل امك
ان تريك « نجمة الصياد » ، لكي تستطيع
فهم هذه الاسطورة .
هذه النجمة اشد لمعاناً من غيرها ،
وحتى الصباح تبقى في السماء تهدي
الصيادين . هل سألت نفسك مرة « لماذا
هذه النجمة تبص اكثر من غيرها ، »
سأقص عليك الجواب فاسمع جيداً .
كل سنة عندما تحتفل الطبيعة بعيد
الربيع ، اذ تكون السماء صافية ، زرقاء ،
يأمر الله بعض النجوم ان تنزل الى
الارض للاشتراك في العيد . كان بين
النجوم نجمة صغيرة ، تود منذ زمن طويل
ان تحتفل مع الازهار والنباتات بعيد
الربيع ، ولكن لم يأت دورها قط .
فقالت في نفسها : اقول لجارتي : « النجمة
الحسناء » ان تأخذني معها من غير ان
يعرف بي الله .
لما اتى يوم الربيع في ٢١ آذار ،
اتخذت النجمة الصغيرة اجنحة بيضاء
استعارتها من بعض الملائكة فلبستها
ونزلت مع صديقاتها الى الارض .
كانت النجمة مرحة لا تبالي بما سيقوله
الله حين يعلم انها ذهبت الى الارض .
نظرت حولها مندهشة بجمال الطبيعة ،
فرأت الازهار يرقصن على نغمات الموسيقى
الآتية من جدول صغير يجري في البستان
فأخذت ترقص مع « البنفسجة » وراحت
البنفسجة تشرح لها مباهج الحياة على
الارض وملذاتها ، ونجمتنا الصغيرة تصغي
اليها فرحة ، وهي تقول : « ليتني أبقى
كل حياتي في هذا البستان ولا ارجع الى
السماء » فسمعتها الأقحوانة : وقالت :
تعالي معي ، بالقرب من هذا البستان
مغارة كبيرة ، اذا دخلتها لما تدق الساعة
الواحدة بعد نصف الليل ، ترين مارداً
يخرج من الارض ومعه عرائس الجن ،
فيجلس في وسط المغارة والجنيات حوله ،
حينئذ يتقدم منه كل زهرة او حيوان
يريد شيئاً فيعرض عليه طلبه واذا وجده
حسناً يقول للطالب : « اذهب لقد
اعطيتك ما تريد » . في آخر النهار رجعت

٤٩