... في الاساطير ، أنها كانت جميلة كالورد ، بيضاء كالزنابق ... فحسدتها « فينيس » ربة الجمال ، واغرت بها ابنها الاله « كيوبيد » ليقتلها..
ورف الطفل الجميل ذو الجناحين ، الى حديقة قصرها ومعه قوسه وسهامه .. واندس خلف الستائر الحريرية ، يوتر القوس الذهبية .. وكانت نائمة... فوق الوسائد.. يا للفتنة العائمة في السرير !!
ذراع هنا ، ذراع هناك والرأس الصغير فوق الوسادة الوردية ، يتساقط عليه شعاع من القمر ...
وبهره الجبين المشرق والهدب الناعس.. فانتزع السهم من القوس ، وفيما هو ينتزعه خدشه فملأ قلبه الحب ، فتقدم منها وطبع على فمها الوردي ، قبلة حلوة.. وعاد ادراجه عاشقاً .
وحملتها اذرع نورانية الى قصر الاله الصغير الجميل.. وكان يقبل اليها عند اول الليل ، يخطى خفيفة ، فلا تتبين وجهه ولكنها كانت تسمع موسيقى تنبعث منه.
ولم يذكر لها اسمه.. ولا أذن لها بايقاد المصباح لترى وجهه !
وبدفعها الفضول ، في ليلة ، والحبيب الصغير يغفو ، فنهضت الى المصباح توقده ، لترى العاشق. فماذا رأت ؟!
مخلوقاً رائع الجمال ... فاهتز المصباح في يدها ، وسقطت نقطة من الزيت على ذراعه.. ففتح عينيه. وقفز من النافذة ، ورف بجناحيه.

