الصحة وليس في مظاهرهم ما ينم عن اي انحراف مزاجي .
اننا لا ننكر على الاعراض الخارجية اهميتها ، ولا على الفحص الطبي فاعليته في تشخيص المرض ، ولكن هذه كلها لا تجدينا في التشخيص ، الا عند ما يكون المرض في مراحله المتقدمة اي عندما يتعذر الشفاء ويصبح المريض مصدراً لبث جراثيم العدوى . ومثلنا اذ ذاك مثل «الناطور» الذي يحضر بعد سرقة الكرم او مثل الاطفائيين جاءوا بمضختهم ومعداتهم المتنوعة لاغاثة من تلتهم النيران منزله ولكن بعد فوات الاوان - بعد ان اتى اللهب على كل ما حوله لا يبقي ولا يذر .
ولقد عرفت الولايات المتحدة اهمية التصوير الكهربائي - ففي تلك البلاد ، هناك حيث يبذلون الان بعد ان القت الحرب الاخيرة اوزارها ، المساعي الجدية ضد السل خوفاً من تفشيه كما قد تم بعد الحرب العالمية الاولى - اجل هناك قد ثبت بالبراهين التي لا تدحض ان اجدى الوسائل للقضاء على هذا المرض تعميم التصوير الكهربائي وتسهيله لكافة الناس اذ انه بواسطته تكشف العلة بسهولة في حين تستحيل معرفتها بالفحص الاعتيادي .
لقد اختبروا ذلك اثناء انتخاب المتطوعين لساحات القتال في بدء هذه الحرب الاخيرة اذ حتموا تصوير الرئتين على كل من اراد الانخراط في سلك الخدمة العسكرية ، وجاءت الاحصاءات تبين ان هذه الطريقة ادت الى نتائج مهمة للغاية ، ففي ٣/٤ المليون جندي وجد ان منهم ١١/٣ بالمائة ممن اصيبوا بالتدرن الرئوي ، والاهم من ذلك ان من اصل عدد المصابين اي (١١/٣) ٦٢ بالمائة هم في بدء المرض ولا ريب في شفائهم و٣١ بالمائة ممن ازمن مرضهم وصعب ابراؤهم و٧ بالمائة قد بلغوا

