الأزهار وحدها هي التي تنسجم، وجو الأعراس وتعبّر عن بهجتها... كما ينسجم غناء العنادل وجنائن الصيف الزاهية!.. والأزهار تبدو في الأعراس كلها هدية الطبيعة الخيرة إلى العروس العذراء، تباركها بها، وتسلّح عليها بعض ما فاض به قلبها من شذى طيب زكيّ...
... فإكليل العروس نفسها، تفضله الطبيعة من براعم الليمون التقليدية، هذه البراعم التي ما تزال إلى الآن تطل علينا من ذكريات جداتنا الأوليات، يحتفظن بين ثنايا ثيابهن البيضاء، بورقاتها التي فقدت لونها وطيبها، لطول العهد بها... ولكنها رغم هذا ما تزال تضطجع بدلال، بين الثنايا الحريرية، شبه البالية... كذكرى حية لأجمل يوم في العمر!..
... وإن غمرة الأزهار التي تتكئ على ساعد العروس، تفضل في المناسبات الكبيرة، من زنابق العذراء، وفي الأعراس البسيطة تستحسن باقة من القرنفل الوردي أو الورد... هذان النوعان يجوز أن تحملها العروس أو إشبينتها... وفي بعض الأماكن حينما يتعذر الحصول على هذه الأزهار، فأي ضمة من الأزهار، تخدم الغاية، شرط أن تكون كلها وردية اللون.
... وإذا وقع اختيار العروس على القرنفل الوردي، فيفضل عندئذ أن تحمل إشبينتها قرنفلاً أيضاً، إنما من نوع أبسط أو أقل جمالاً، كي يبقى للعروس نفسها
المقام الأول للعين فلا ينجذب النظر لسواها من الناس..
... ولا يجوز أن نبخس العريس حقه من التمتع بهذه الأزهار. وإن خير ما يشككه العريس في ثقب الجاكيت هو زهرة «الغاردينية» أو وردة بيضاء أو قرنفلة وردية، فله وحده الخيار بين هذه كلها.
... وباقة كبيرة من الورود الصفراء أو البيضاء تعطر الجو، وتجمل المنظر العام في القاعة الكبيرة حيث يحتفل بمراسم العرس.
أما الكنائس، فخير ما تزدان به هو الأزهار البيضاء التي توحي بالنقاء والتقوى... على أن تكون ذات سيقان طويلة مستقيمة. وأعم هذه استعمالاً أزهار «الكلاديول» الجميلة، أو الزنابق البيضاء على اختلافها...
... ولا بد من مزهرية أنيقة تزين مائدة العرس، وهذه يجب أن تكون بسيطة وقريبة من سطح المائدة، أي قصيرة السيقان، كي لا يحول منظرها دون التمتع برؤية العروسين رؤية كاملة...




