... اطفال صغار ، تحت شرفتي
يلعبون... على خدودهم من دمائهم بقايا،
وفي عيونهم من ارواحهم الطاهرة بقايا...
... اطفال صغار ، ولدوا بالامس ،
يوم كان شبح الاستعمار البغيض جاثماً على
صدورنا . وتفتحت طفولتهم الغريرة ،
وصور الخوف ماثلة امامهم ، واحاديثه
ملء سمعهم ...
... اطفال صغار ، حريّ بهم ان
يملأوا ذكريات طفولتهم مرحاً بريئاً ،
وغناء حلواً ... واراهم كل يوم ، يمرون
تحت شرفتي ، تعلو وجوههم سحابة من
الكآبة الصامتة ... ففي صدورهم فيض
من تعاسة مكبوتة ، ورثوها مرغمين ، في
ظروف قاسية ، تألبت عليهم وعلى
ذويهم ...
واسمع نفسي تهتف هؤلاء الاطفال ،
وليس في عيونهم غير مظهر الجد والتفكير :
«هللوا لطفولتكم الحلوة، ايها الاطفال
الصغار ، واملأوا الدنيا زهواً وبشراً ،
وامحوا ما تكاثف على جوانب نفوسكم



