استيقظت سلوى من النوم فاتحة عينها بتثاقل. ولما رأت الشمس تشع في وسط الغرفة وتلامس طرف الخزانة انتفضت فجأة وجلست في فراشها: يجب ان تكون الساعة الآن حوالي التاسعة، لقد تأخرت كثيراً عن المدرسة، هناك لا يعتجونها ويطيعون اوامرها كما في البيت، ولا يأبهون لكونها بنت وحيدة! بل يقاصصونها بلا شفقة. فاسرعت تلبس كاساتها وحذاءها بيدين مرتعشتين، وقلبها يخفق. لكنها بعد هنيهة تركت حذاءها فجأة فوقع على الارض واستلقت على السرير وهي تضحك من نفسها وتتمطى: انه اليوم اول يوم من فرصة العيد، فكيف نسيت ذلك؟ لقد ذهب عنها الآن عبء ثقيل! ستسعد طول هذه الفرصة وتصنع ما تشاء لان كل من في البيت، اهلها والخدم، يدللونها، واذا رفضت امها لها شيئاً فتطلبه من ابيها وهو لا يرفض لها طلباً.
وسيأتي هذه الليلة عمها من سفر طويل. ستكون له سهرة لاستقباله. وقد دعا ابواها الاهل والاصدقاء. وكلما رجع من سفر ينزل عندهم محضراً معه لكل منهم هدية بديعة. وملأ قلبها الفرح، فلبست ثيابها وذهبت الى المطبخ حيث كانت فريدة الطباخة تصنع عجينة السمبوسك. قالت لها فريدة وهي تبتسم:
- نهارك سعيد يا عيوني يسلملي هالوجه الحلو، هيأت لك الحليب مع القهوة في غرفة الطعام.
- لا اريد حليب مع قهوة.
- ماذا تريدين اذاً؟
- اريد... د «عروسة» لبنة.
اكملت ما راق لها من خبزتها ورمت



