كأنما اختطفه الجن .
عادت فريدة الى المطبخ لتكمل
شغلها ، واذ بصياحها يعلو :
— اكلت الهرة لحمة السمبوسك !
جاء ابو سلوى للفطور وعندما جلسوا
الى المائدة بدأت الأم تخبره عما جرى
للارانب في الصباح ، فحاول ان يحامي
عن ابنته قائلاً :
— ان حبها للاستطلاع ..
— حبها للاستطلاع ؟ لقد قلت ذلك
عندما فككت المنبه وانلفته لترى كيف
يمشي ، وانت دائماً تدلعها ولا ترفض لها
طلباً . لقد طفح الكيل : فهي لن تسهر
معنا الليلة بل ستنام في الساعة الثامنة .
عادت فريدة الى المطبخ لتكمل
شغلها ، واذ بصياحها يعلو :
— اكلت الهرة لحمة السمبوسك !
جاء ابو سلوى للفطور وعندما جلسوا
الى المائدة بدأت الأم تخبره عما جرى
للارانب في الصباح ، فحاول ان يحامي
عن ابنته قائلاً :
— ان حبها للاستطلاع ..
— حبها للاستطلاع ؟ لقد قلت ذلك
عندما فككت المنبه وانلفته لترى كيف
يمشي ، وانت دائماً تدلعها ولا ترفض لها
طلباً . لقد طفح الكيل : فهي لن تسهر
معنا الليلة بل ستنام في الساعة الثامنة .
افاقت سلوى على صوت كلام وضحك
وقرقعة صحون واقداح . وتذكرت ان
هذه الليلة هي الليلة الساهرة لاستقبال
عمها . ولقد ارغمت ان تتعشى باكراً
وتنام في الساعة الثامنة قبل ان يأتي
المدعوون . وهي لا تزال حانقة تود لو
يتاح لها ان تنتقم .
فجأة تخطر ببالها فكرة : ستشاهد
السهرة رغم امر امها ! فتقفز من سريرها ،
تضع على كتفيها معطفاً وتدخل غرفة
الطعام من الباب الذي ينفذ الى المطبخ
حيث يدخل الخدم ، وتجلس في زاوية في
ظل البوفة الكبيرة ترى كل شيء ، ولا
ينبه اليها احد .
فجأة يقهقه الكل معاً لان عمها قال
نكتة لم تفهمها هي ، لكنها تضحك مثلهم ،
اذ تشعر بالسرور في وجودها هنا ...
ها هو ابوها يراها :
— سلوى انت هنا ؟
— افقت الان ولست اجد رغبة في النوم .
فارادت امها ان ترجعها الى سريرها
لكن عمها توسط لدى امها وقال لها بعد
ان قبّل سلوى :
— دعيها تسهر معنا « كرمالي »
وقرقعة صحون واقداح . وتذكرت ان
هذه الليلة هي الليلة الساهرة لاستقبال
عمها . ولقد ارغمت ان تتعشى باكراً
وتنام في الساعة الثامنة قبل ان يأتي
المدعوون . وهي لا تزال حانقة تود لو
يتاح لها ان تنتقم .
فجأة تخطر ببالها فكرة : ستشاهد
السهرة رغم امر امها ! فتقفز من سريرها ،
تضع على كتفيها معطفاً وتدخل غرفة
الطعام من الباب الذي ينفذ الى المطبخ
حيث يدخل الخدم ، وتجلس في زاوية في
ظل البوفة الكبيرة ترى كل شيء ، ولا
ينبه اليها احد .
فجأة يقهقه الكل معاً لان عمها قال
نكتة لم تفهمها هي ، لكنها تضحك مثلهم ،
اذ تشعر بالسرور في وجودها هنا ...
ها هو ابوها يراها :
— سلوى انت هنا ؟
— افقت الان ولست اجد رغبة في النوم .
فارادت امها ان ترجعها الى سريرها
لكن عمها توسط لدى امها وقال لها بعد
ان قبّل سلوى :
— دعيها تسهر معنا « كرمالي »
ثم اجلسها بالقرب منه ، وصار يقدم
لها من صنوف «المازة» الطيبة .
بعد قليل انسلّت سلوى عن كرسيها
ولحقت بزهرة الى المطبخ :
— هل جلب عمي هدايا ؟
— نعم .
— اين هي ؟
— لست ادري، لقد اخذتها امك .
ذهبت سلوى تواً الى غرفة امها
وانارت الكهرباء . لا شيء على الطاولة
ولا على المقعد ولا على السرير... آه ..
في الخزانة . فتحت الخزانة ، هناك في
لها من صنوف «المازة» الطيبة .
بعد قليل انسلّت سلوى عن كرسيها
ولحقت بزهرة الى المطبخ :
— هل جلب عمي هدايا ؟
— نعم .
— اين هي ؟
— لست ادري، لقد اخذتها امك .
ذهبت سلوى تواً الى غرفة امها
وانارت الكهرباء . لا شيء على الطاولة
ولا على المقعد ولا على السرير... آه ..
في الخزانة . فتحت الخزانة ، هناك في
اعلاها علبتان. كان في الاولى حقيبة جلد
وقفازان لأمها ، فارجعتها الى مكانها
وفتحت الثانية وهي اكبر من الاولى .
فرقص قلبها طرباً عندما رأت ما كانت
تتمناه من صميم قلبها : آلات المائدة للعبة
من الخزف الابيض الجميل ، هناك الصحون
المسطحة والصحون المجوفة وصحيفة
الشوربة والصحون الصغيرة المستطيلة
للزيتون والجبنة ، والمملحة الدقيقة .
عندئذ سمعت وقع خطوات تتجه نحو
غرفة امها فاضطربت وارتجفت يداها
فسقطت العلبة على الارض بضجة قوية
وتحطمت الصحون الف شقفة .
وقفازان لأمها ، فارجعتها الى مكانها
وفتحت الثانية وهي اكبر من الاولى .
فرقص قلبها طرباً عندما رأت ما كانت
تتمناه من صميم قلبها : آلات المائدة للعبة
من الخزف الابيض الجميل ، هناك الصحون
المسطحة والصحون المجوفة وصحيفة
الشوربة والصحون الصغيرة المستطيلة
للزيتون والجبنة ، والمملحة الدقيقة .
عندئذ سمعت وقع خطوات تتجه نحو
غرفة امها فاضطربت وارتجفت يداها
فسقطت العلبة على الارض بضجة قوية
وتحطمت الصحون الف شقفة .

