

طرابلسي
يجرح العين ويؤلم النفس منظر هؤلاء الصغار وسلالهم الكبيرة يسيرون وقد انحنوا تحت ثقلها او يستلقون على الارصفة وفي الاسواق وسلالهم بجانبهم حتى اذا ما حاولت تشتري شيئاً ، اسرعوا قبل ان تناديهم فتجمعوا حولك يتدافعون وكل يحاول الفوز بخدمتك .
مجموعة من الاولاد ذبلت وجوهها ونحلت اجسادها فبدت صورة للبؤس مجسمة .
مجموعة من الصغار قدر لها ان تنزل الى الميدان دون سلاح ففسدت اخلاقها ، وطغى الجهل على عقول افرادها فما عادوا يميزون القبيح من الحسن ، الفاسد من الصالح .
جيش من الصغار لو احسن استغلاله وتوجيهه لاستراحت الانسانية المتألمة ولكان للبلاد منه رجال ...

خطيب عدره
يجرح عيني ان ارى في اجمل بقعة في بيروت واكثرها حركة ، بنات جنسي يثمن العبودية والعار فاقول : يجب ان تزول هذه البيوت ، وارى من التشهير على كل حال ابقاؤها في ساحة البرج .
ويجرح عيني ان ارى الاحداث يملأون الاسواق اما لبيع العلكة او
للشحادة او 'للاستخدام' بدلاً من ان يكونوا في المدرسة يتلقون العناية اسوة باولادي واولاد الناس . ذنبهم الوحيد لهذا الحرمان هو انهم ولدوا فقراء .

رشاني
يجرح عيني رؤية هذه الازقة والجدران القذرة في البلد الذي انعقد فيه الاونسكو .
وان ارى الرجل في الشارع ، يقف بحرية « وجهه الى الحائط » على مرأى من الفتيات والنساء المارات ! ..
... ومنظر صبي في الثامنة من العمر يكدح عاملاً لاجل الرغيف وفي قلبه غصة لرؤية الاولاد من اترابه ذاهبين الى المدرسة وليس من يطالبهم بالعمل المضني .

يحيى
امام اصرار مندوبة مجلة « صوت المرأة » وبعد التفكير ملياً في مناظرنا التي يجرح العين وما اكثرها ! لم اجد اسوأ من الفقر والتسول اللذين ، يبدو انها لسوء الحظ ، في ازدياد مضطرد عندنا .

سلامة عمراني
١ - يجرح عيني في بيروت رؤية فتاة تشعل سيكارتها في عربات الترامواي ، او في المحلات العمومية .
٢ - والشاب المبالغ في التأنق والذي تفوح منه الروائح العطرية وهو يتصنع الحركات السخيفة .
٣ - الطالبات اسرفن في التزين والتبرج ، يلبسن الاحذية ذات الاكعاب العالية كأنهن ذاهبات الى سهرة راقصة ، لا الى مدرسة او كلية .

سكك
يجرح عيني ، رجل يسهو في سيارته الراكضة في شوارع العاصمة ، فلا يلفت نظره مشاهد البؤس المحيطة به ، ولا يساهم في اسعاد ابناء وطنه ، بل يمر بهم في الشوارع ويغمض عينيه ، كيلا يرى وجوههم الهزيلة الشاحبة ، واكفهم القذرة الممدودة ... تطلب الرحمة .
ليست المظاهر الفضفاضة تؤلمنا في حياتنا ما دام الفقر يرتع بيننا . وانه لمن العيب علينا ، حكومة وشعباً ، الا نقوم بحملة لمحاربة التسول بطرق ايجابية عملية كإيجاد الملاجئ ، والمآوي للعجزة والعميان .
