ان الحروب العالمية، بين امم الارض، تأتي وتروح لكن الحروب بين الازواج تبقى دائماً قائمة على قدم وساق، لا تهدأ، ولا يستقر لها قرار!...
ان من اشهر ما كتب عن السعادة الزوجية، كتاباً، ظهر في القرن السابع عشر، وفيه يروي المؤلف بلباقة قصة ملكة حكيمة زوّجت ابنتها الاميرة من احد الملوك، في بلاد نائية، وحملتها - مع جهازها الملكي الفاخر - عشر وصايا تؤمن سعادتها الزوجية وهذا نصها:
١. احذري غضبه.
٢. هيئي له طعاماً جيداً.
٣. احرصي على راحته في الليل.
٤. كوني حكيمة في الانفاق من ثروته.
٥. لا تفشي اسراره.
٦. قربي اصدقاءه وبعدي اعداءه.
٧. كوني معتدلة، واستشيريه في امورك الخاصة.
٨. لا تكثري من مطالبك.
٩. اعطيه فوراً ما يطلب.
١٠. لا تملؤيه غيرة...
هذه وصايا كتبتها الام الملكة، لابنتها الاميرة منذ ٣٠٠ سنة ... وقد تحمل الكثيرات من فتيات اليوم على الضحك... وقد تحمل الكثير من الازواج على التنهّد، وتذكر العصور الذهبية، عندما كانت المرأة خاضعة لارادة زوجها جسما وروحاً ... انما لا يسعهم جميعاً الا الاعتراف بان في هذه الوصايا العشر كثيراً من الحكمة العميقة، وانها تتضمن اهم المشاكل التي تقوم بين الرجل والمرأة فتعكر عليها صفو العيش.
ولو كان لهذه الام الملكة ان تكتب وصاياها لابنتها الاميرة في هذا
العصر، لاختلفت نظرتها كل الاختلاف عما كانت عليه منذ ٣٠٠ سنة، لان تطورات كبيرة طرأت على العائلة في هذه الحقبة من الزمن وغيرت في نظرة الزوجين، بعضها لبعض وفي نظرتها للزواج وللحياة...
واذا رجعنا الى جوهر هذه الوصايا واساسها ترانا بحاجة اليها اليوم، كما كنا نحتاجها بالامس منذ ٣٠٠ سنة. غير اننا اذا اعتبرنا التطورات الخطيرة البيتية والعائلية، التي تجتاح العالم اليوم، لا يسعنا الا العمل من جديد، لتصنيف وصايا عشر ثانية تخدم البيت والعائلة اكثر من الوصايا الاولى.