انا اعتقد دائماً ان المرأة اصلح من
الرجل في الفرع الاهم من مهنة الصحافة.
وهو استقاء الاخبار .. فالصحفي فيما
اعلم نوعان «محرر» و«مخبر» .. والمرأة
في رأيي خلقت بطبعها «مخبرة» من
الطراز الاول ..
اذكر ان فتاة مثقفة سألتني ذات
يوم عن رأيي في اشتغالها بالصحافة ..
وهل هذا العمل يناسب طبيعتها باعتبارها
امرأة ؟ .. فقلت لها : ثقي ان المرأة
مخبرة صحفية بالفطرة ... سواء التحقت
بجريدة او التحقت ببيتها ... لقد كان
«آدم» في الجنة هادئاً وادعاً ساكناً لا
يفكر في شيء ولا يصل الى عالمه أمر ..
فمن الذي جاءه بالخبر ؟ .. وأعني به
اقتراح ابليس أكل الفاكهة المحرمة ؟.
أليست هي «حواء» التي نقلت الى آدم
هذا الخبر الهام ؟!
من الذي كان يسمع من «الجنة»
الكلام، ويجري معها «الاحاديث»
ويستقي منها الاخبار ويفضيها الى آدم ؟.
أليست هي حواء ؟ .. اني اعتقد ان هذه
الحادثة هي اول عمل صحفي منذ بدء
الخليقة . وبهذا تكون «حواء» هي
اول صحفية مخبرة ظهرت في الكون ،
قبل ان تخطر فكرة الصحافة على بال
مخلوق ...
ان الصحافة في دم المرأة .. وهي
عندما لا تجد خبراً تنقله او شخصاً
تستجوبه : تعمد الى زوجها فتفضي اليه
بكل ما سمعت في يومها وما رأت في