نهارها .. اما اذا كان الزوج هو القادم عليها من الخارج ، فانها تستقبله بالسؤال تلو السؤال : اين كنت؟ ومع من كنت؟ وفيم كنتم تتحدثون؟. الويل له اذا تهرب من الاجابة متذرعاً بالتعب او راجياً تأجيل الحديث ، او مؤكداً انه لم يقابل احداً ذا اهمية ، ولم يصادف شيئاً ذا بال .. فانها عندئذ تعامله كما لو كان وزيراً خطيراً يخفي عنها تعمداً اسرار ازمة دولية !.. فهي تضيق عليه الخناق .. وتحاوره وتداوره بكل حذق وبراعة ، فاذا اكد لها واقسم انه ليس عنده ما يستحق الكلام ، صاحت به : أهذا معقول ؟ كل هذا الوقت في الخارج وليس عندك ما تقول ؟.. وتظل به تستحثه حتى يضطر المسكين الى ان يلفق لها خبراً لم يقع .. ولكنها بسليقتها تدرك ان ما قال ليس له نصيب من الصحة . فتبتسم وتسكت متظاهرة بالاصغاء الى ان يتورط في سلسلة من الاكاذيب والمتناقضات ، فتمسك به متلبساً بالاكذوبة .. فيعترف .. وهنا تقول له :
- لن اصدقك بعد اليوم ... كل اخبارك كاذبة !..
- ومن قال لك ان تتخذيني مصدراً للاخبار ؟ ..
- لماذا تخترع ؟.. لماذا لا تقول الحقيقة ؟..
- لانه لا توجد حقيقة .. لا يوجد شيء على الاطلاق .. وانت مصممة على ان تنتزعي مني خبراً بأي طريقة ...
- اريد خبراً صحيحاً لا مخترعاً !
- لا يوجد .. قلت لك لا يوجد .. ليس عندي اليوم خبر صحيح .. لم يبق

