ليجدنّ بها معجزةترهب الاعقاب ما النجم ازمهرا
جامعاً فيها الافانين التييدعى اتقانها علماً وخبرا
مخرجاً اشجى سماع للورىمن لهيب يسدر الابصار سدرا
فتقوم الزينة الكبرى بمابعده لا تذكر الزينات صغرا
فاز نيرون باقصى ما اشتهىمحرقاً روما ليستبدع فكرا
شبت النار بها ليلاً وقدرقدت امتها وسنى وسكرى
شعلة من كل صوب نهضتومشت دفاً واحضاراً وعبرا
زحفت رابية مضرمةتلتقيها في عناق الوهج اخرى
جمعت اقسام روما كلهافي جحيم تصهر الاجسام صهرا
فالمباني تنهاوى والجدىتترامى والدمى تنقض جمرا
والاناسيّ حيارى ذهلغامروا هولاً وساء الهول غمرا
خوض في الوقد الا نفراًتخذوا الاشلاء فوق الوقد جسرا
والضواري انطلقت لا تأتليما التقت عضاً وتزبقاً وكسرا
هجمت للفتك ثم انهزمتفزعات ساريات كل مسرى
كثير اللحم شواء حولهاوتأبت بعد جهد الصوم فطرا
تتهادى مهراقاً دمهاوبها ضعضعة النازف خمرا
تركض الأم تغني هلعاوبنوها حولها يبكون ذعرا
ويهد الكهل هد الفحل فيغرق والوقد لا يألوه هدرا
دُمرت حاضرة الدنيا ولميجد الناجون في ذلك نكرا
...لست محزوناً على القوم وهلكبد تلفي على الانذال حرى
ليس بالكفء لعيش طيبكل من شق عليه العيش حرا
ان روما جعلت نيرونهاوهو شر القوم ما كان شرا
بلغته الملك عفواً فبغىكل ملك جاء عفواً راح هدرا
... من يلم نيرون اني لائمامة لو كهرته ارتد كهرا
امة لو ناهضته ساعةلانتهى عنها وشيكا واثبجرا
كل قوم خالقو نيرونهمقيصر قيل له ام قيل كسرى

٢٧
