
بين آنساتنا الناشئات اليوم ، الطبيبة ، والمحامية والقابلة القانونية والمعلمة وغيرهن ، وها مندوبة « صوت المرأة » توجه سؤالها الى طائفة من هذه الاوانس : « لماذا اخترت مهنتك ؟ »
١ - وان اول من اجاب على هذا السؤال الانسة نيكول ربيز وهي محامية ، وتمارس مهنتها ، تقول :

الانسة نيكول ربيز
« لا ادري لماذا اخترت مهنة المحاماة ، ولم يسبق لي قبل اليوم ان طرحت على نفسي هذا السؤال ، غير انني عندما باشرت درس القانون لم يخل الي ساعة انني سارتدي « الروب » يوماً ما !
كنت منذ طفولتي افضل علم الحقوق على علم الطب وامثالهم من العلوم الطبيعية ، ولعل الدوافع الحقيقية لذلك هي ميلي في الاصل الى العلوم والفنون الروحية والتجريبية اكثر منه الى العلوم الطبيعية المادية ..
انتهت مدة الدراسة وبدأت بممارسة الحقوق وكنت اعتقد ان كوني آنسة سيعرقل خطواتي الاولى ، فكانت الحقيقة عكس ذلك ، واستقبلني زملائي بصدر رحب ، اما الفتيات فاظهرن نحوي من اللطف والصبر ما ادهشني وضاعف نشاطي ورغبتي في مهنة كنت متوهمة انها صعبة
المنال ، فالفيتها في متناول كل فتاة تميل اليها . »
٢ - وتقول الانسة عطاف حماده وهي معلمة في مدرسة الانسة رضى جريديني ، جواباً على هذا السؤال :
« يوم تركت المدرسة شعرت ان علي واجباً نحو وطني واخواني وقد اخترت التعليم دون سواه لأنه من اشرف المهن التي يمكن ان تتعاطاها الفتاة خصوصاً في بلادنا حيث مجال العمل ضيق امام المرأة .

الانسة عطاف حماده
نعم ان مهنة التعليم من اصعب المهن وادقها لما تتطلب من حكمة واسعة ودراية دقيقة لنفسية التلميذ وميوله الخاصة لكن المكافأة ، عظيمة ، لدرجة انها تنسي المربي ما لاقاه من متاعب ومشاق في سبيل اعداد جيل صالح يخدم وطنه والمجتمع الانساني دون تمييز . فالمعلم بتنويره للعقل وتهذيبه للنفس وارشاده النشء الى الطريق القويم يقفل سجوناً مظلمة مخيفة . وهو الذي يحمل مشعل العلم عالياً ويصونه من عدوان الايام .
اما السعادة الحقّة بل النشوة الدنيوية الكبرى التي يحس بها كل مربّ ، فهي منظر مواكب تلاميذه رجالا اشداء في معترك الحياة يناضلون بعقول نيّرة وصدور واسعة - يناضلون في سبيل الحق المقدس .
٣ - والدكتورة آسية عيتاني طبيبة ناشئة ، متخصصة بطب الاطفال وهي الان في طريقها الى فرنسا ، زيادة في التخصص ، وها هو جوابها على سؤال « صوت المرأة » :
منذ صغري وانا تحت تأثير رقة شعوري ، اتألم لمريض يتألم ، خصوصاً اذا استنجد بطبيب وتعذر عليه وجوده ، فاتمنى لو اوجد مني الله ، عز وجل ، هذا الطبيب المساعد او المعاون لكي امد الى هذا المريض معونتي وخبرتي .
وزاد في رغبتي بتحقيق امنيتي اني وجدت في هذه الحرفة ناحية انسانية

الدكتورة آسيا
عيتاني
يمكن للمرء فيها ان يفيد مجتمعه دون ان يتأثر بالمادة ، فصممت ، بعد اعتناق الفكرة على ان اكون ذلك الطبيب مهما كان الأمر .
١٨