تمحو كثيراً من الغضب والحقد وتزرع المحبة - المحبة وحدها التي تدوم وتثمر ، وكل شيء سواها مآله الزوال ..
- ما من شك بانه متى وجد السبيل الى المحبة ، فالمحبة هي حل ممتاز ، لكننا مع الاسف ، نجد الوضع في معظم الاحيان ، شديد التعقيد يصعب معه تطبيق هذه النظرية المثالية ، وتكون النتيجة ان جو البيت يصبح جواً كريهاً لا يطاق ، ويكون كل من الزوج والزوجة والأم ، يعتبر نفسه في سريرته انه هو المظلوم دون الجميع وانه يتحمل في سبيل الفريق الآخر الآلام المبرّحة ... فأي علاج تصفين ، يا سيدة شيبوب ؟
- عندي ، ان الحلّ الطبيعي ، هو ان يستقل الزوج والزوجة في سكنهما حالما يتزوجان . وان تستعد الأم لاستقبال هذا الوضع استعداداً طبيعياً ، دون ما خلاف او كدر ، شأنها في ذلك شأن الغربيين الذين يصرّون عن رضى وحكمة ، على ان يسكن الزوجات وحدهما ، اقتناعاً منهم بضرورة المحافظة على الحرية الفردية ...
- هذه العادة هي خير ما يحسن اقتباسه من الغرب ، لنوفر على انفسنا شيئاً من التعاسة البيتية التي كثيراً ما تكون السبب الاول لتعكير جو البيت ، وانا متفائلة بعض التفاؤل ، لان هذه العادة اخذت تتسرب الى مجتمعنا الراقي ، وحبذا لو يأتي يوم تصبح فيه ضرورة من ضروريات الزواج ، في جميع الاوساط اللبنانية .
- كلامك وجيه ، انما لا تنسي يا عزيزتي بان هنالك عادات وتقاليد لا يمكننا اغفالها والتخلص منها دفعة واحدة . فمعظم امهاتنا الى الان ، امرهن موكول باولادهن ، ويشعرن ان رعاية اولادهن
لهن ، هي اولى واجباتهم ، ويعتبرون الوضع مجرد وفاء لدين قديم بين الشاب وابويه . وهذه برأيي من اكبر اخطائنا الاجتماعية . فنحن - الآباء والامهات - عندما نربي اولادنا ، ونخدمهم ، انما نعمل واجباً ، لنا فيه لذة خاصة . وان نحن
رعيناهم ، فأنما نرعى شيئاً هو ملكنا ، وهو قطعة من اكبادنا . وان نحن ضحينا في سبيلهم فأنما نفعل ذلك حباً بانفسنا ، بالدرجة الاولى ، لا حباً بهم فحسب !
- حماسك حول الموضوع ، ذكرني الان بمشادة حادة ، وصلت الى سمعي منذ

