يا شعبُ ، لا تشكُ الأذاةَ ،
ولا تُطلْ فيها نواحكْ
لو لم تكن بيديك مجروحاً
لضمّدنا ، جراحكْ
أنت انتقيتَ رجالَ أمرِكَ
وارتقبتَ بهم صلاحكْ
فإذا بهم يُرخون فوق
خسيسِ دنياهم وشاحكْ
كم مرةٍ خفروا عهودَك
واستقوا ، برضاك ، راحكْ
أيسيلُ صدرُك من جراحتهم
وتعطيهم سلاحكْ ؟
لو كنتَ تجهلهم ، لراح
العذرُ يستجدي سماحكْ !
***
لهفي عليك ! أهكذا
تطوي على ذلٍّ جناحكْ
لو لم تبحْ هواكَ ، علياءَ
الحياةِ ، لما استباحكْ
امرأة
أنكرتني ؟ ما زال عبقُ الهوى
ووهجُهُ في ثغريَ الدامي
أهكذا ينحلّ ما بيننا
وتنتهي نعماءُ أيامي ؟
كم سرتُ في إثرك في غفلةٍ
عنك ، وملءُ الدرب أحلامي
وكم تلفّتِ ويا طالما
عرفتني من وقع أقدامي
***
مررتِ بي اليوم ولا بسمةٌ
منكِ لطهري ، أو لآثامي !

