وتلك التي يتسع سوادها امام من تحب وينكمش لدى من تكره .
وتلك التي لا تفتأ سائلة « من انت » وكلما اجبتها زادت استفهاماً .
وتلك التي تقرر بلحظة « انت عبدي ! » .
وتلك التي تصرّح « بي احتياج الى الالم اليس في الناس من يتقن تعذيبي ؟ » .
وتلك التي تقول : « بي حاجة الى الاستبداد فأين ضحيتي » .
وتلك التي تبسم وتتوسل .
وتلك التي تظل مستطلعة خفاياك وهي تقول : « الا تعرفني ؟ » .
وتلك التي يتعاقب في مياهها كل استخبار وكل انجذاب وكل نفي وكل اثبات .
العيون ، جميع العيون ، الا تدهشك العيون ؟ .
■
وانت ما لون عينيك ، وما معناهما ، والى اي نقطة بين المرئيات او وراءها ترميان ؟ .
قم الى مرآتك ! .
وانظر الى طلسميك السحريين ، هل درستهما قبل اليوم ؟ .
تفرّس في عمق اعماقها ، تتبين الذات العليمة التي ترصد حركات الانام وتساير دورة الافلاك والازمنة .
في عمق اعماقها ترى كل مشهد ،

