تعيده يوماً ما الى وطنه ـ الى زوجته واولاده !
وما اسرع ما تناقلت الالسن هـذه الانباء ، لقد كانت على غاية من الاختصار ، انما على غاية من البلاغة والعمق ... ولم يرتح الاحداث والاطفال الى نهـايـة دومنيك ، الرجل الذي بادلهم حبهم بحب واخلاصهم باخلاص ..
لم تقصّر حكومة بقالو بحق دومنيك ، الرجل البائس الذي مات رخيصاً ، ومات معدماً ، واحبت ان تُثبت للملا ان
الشبيبة تأسف لفقدانه اشد الاسف ، وها هي تستولي عـلى الارغن العتيق الذي غنى للاطفال سنين طويلة ، وكـسـب قلوبهـم ، وانعش نفوسهم ...
وضع الارغن في المتحف التاريخي للبلد ، في زاوية زجاجية رحبة مطلة على الطريق ، يرنو اليها الاطفال ، في رواحهم وغدواتهم يذكرون الارغن ، وصاحبه الذي احبوه ، والذي مع سكوته ، سكت هذا الارغن سكتته الابدية .

