
جداً ويجب ألا نطلقها على انفسنا دائماً . والمدمن على التدخين يحصل في الغالب على سعلة مزمنة ، وهذه بسيطة لا تستدعي اهتمام طبيب اخصائي ، انما كثيراً ما تكون وخيمة العاقبة في المستقبل وتسبب اضراراً عديدة . ومهما يكن من امر ، فان السعال المزمن امر مهم وهو في كل الاحوال يستدعي مراجعة الطبيب .
ـ هل يجوز ان نعتبر السعال بحد ذاته ، مرضاً ؟
ـ كلا ، فالسعال ليس مرضاً ، بل من دلائل المرض ، والطبيب يبحث عن سببه . وهو لا يداوي السعلة نفسها ، بل العارض المسبب لهـا .
ـ الى متى يجوز ان تداوي السعال المزمن في البيت دون مراجعة الطبيب ؟
ـ هذا يتوقف على حدة السعال ، فان جاء مرافقاً لزكام اعتيادي ، فان الحـد الاقصى لمداواته في البيت هو اسبوعان فاذا مرّ الاسبوعان وبقي السعال مستمراً فيجب مراجعة الطبيب في الحال للتأكد من عدم وجود أي اشتراكات او بدايات لامراض اخرى .
هذا ما وجده عالمان في طب الاسنان امتحناه في المرضى ، كانوا يشربون عصير الليمون تداوياً ، فوجـدا ان اسنانهم ذابت بسبب هذا السائل الذي يشربونه . وفي مريض واحد وجدوا ان الاسنان الامامية العليا ذهبت حتى اللثة . وفحصوا تاريخه فوجدوا انه ظل سنوات يشرب عصير الليمون بعد خلطه بالماء ، عنـد
صحوه كل صباح .
وكان بين الخمسين ٣٩ امرأة ، والباقي من الرجـال .
والكثير منهم ، او منهن ، شربه علاجاً للروماتزم . ومنهم من شربه علاجاً للامساك .
وتأثر الاسنان بالليمون معروف قديماً . ولكن لم يتضح بهذا القدر ، ولا بهذه الكثرة ، الا في السنوات القريبـة من هذا القرن ، لكثرة انتشاره ، وانتشار عادة شربه بين الناس .
ويقول اطباء الاسنان انهم لا ينصحون
من أجل ذلك بالكف عن شرب الليمون ، وذلك لانه مصدر طيب لفيتامين ب ، وهو من الفيتامينات اللازمة للجسم كل اللزوم . ولكنهم ينصحون بتغيير اسلوب تعاطيه . فليس من الضروري ان يتعاطاه الناس بمصّه مصاً ، وليس من الضروري ان يظل الشارب يذوقه ويدور به بلسانه فوق اسنانه يستمرئه استمراءاً . وهو يستطيع ان يستمرئه دون ان يغسل الاسنان به .
على ان في قصبات البوص الحديثـة التي يمتص البعض بها شراب الليمون مهرباً من كل هـذا .
