الشرعيين آخذ في التناقص وقد يكون الزواج الحر حالة شاذة وقتية خلقتها ظروف الحرب وتدابير الحكومات الراغبة في تكثير النسل .
س - هل تفضل امرأة اليوم على امرأة الامس ؟
ج - بلا شك ، يجيب فرانسوا موريك . ان المرأة الحديثة افضل من القديمة . انها اوسع منها ثقافة واشد نشاطاً . انها اليوم رفيقة اولادها لا خادمتهم ، رفيقة زوجها لا عبدته . لا تتنكر لزواج الحب لكنها لا تتخذ الحب وحده موضوع ثقتها بل تدخل فيه ايضاً اعتبارات عملية .
انها اقل غنجاً وتدللاً واقل تعلقاً بالاثواب والمجوهرات واصلب نفساً وابعد عن الافراط في الرقة والنعومة .
في القديم كانت بعض نساء الخاصة مرغمات على الفضيلة ، على حياة الدير او حياة الاسر داخل القصور المغلقة ، فكانت فضيلتهن مصطنعة . في حين كانت بنات الشعب مرغمات على البغاء ارضاء لحاجة ابناء الخاصة . اما اليوم فلا ارغام في الفضيلة ولا في البغاء . وفضيلة اليوم اعظم قيمة من فضيلة الامس لانها اختيارية . وزواج اليوم افضل من زواج الامس لان المرأة تقبله باختيارها لا بدافع الضرورة .
اما الخلاصة التي اريد ان انتهي اليها فهي :
اولا ان تطور المرأة عندنا يسير في اثر التطور الذي اجتازته نساء الغرب ولكن بصورة ابطأ واشد تحفظاً . وان الظروف التي دفعتهن هناك الى الحرية والعمل هي نفسها التي تدفع نساءنا في هذا السبيل .
ثانياً ان نقطة الدائرة في حريات المرأة الغربية هي حريتها الاقتصادية اي مقدرتها
على كسب معاشها بنفسها وهذه الحرية تتركز على امرين اولا اقبالها على العمل ثانياً مساواتها بالارث مع الرجل . وستصبح حرية المرأة عندنا امراً
واقعاً يوم تتسلح كل امرأة بمهنة تشعرها باستقلالها وتعطيها حق المساواة بالرجل لا بالارث فقط بل بسائر الحقوق بما فيها السياسية .

