عن حقيقتها وجوهرها ، وكم من مصيبة كانت نهايتها بركة على صاحبها ، وسجلت اسمه بين العظام ... وان الحزن ما خلق ليقعد بنا هكذا في صمت وخمول ، لا نحن بالإحياء ، ولا بالاموات !!
« كيف انتصر على الألم ؟ » تسألني صديقتي ، ومجال العمل واسع النطاق ، وكم من عمل عظيم كبير هو وليد الألم وربيبه ؟ وكم من شاعر واديب ، ما اخرجهما الى حيز الشهرة والمجد غير الألم ! - الألم وحده - ولولاه ، لما كانا شيئاً مذكوراً ...
وان اندماجنا في عمل انساني - في تخفيف آلام البشرية ووقوفنا على مصائب الغير ، يقدر ان يمحو ، ولو الى وقت ، بعض حزننا الأليم ، او يخفف من جسامته ، وهذا يفتح الباب لطريق واسعة من الاعمال الشريفة التي تنتظرنا ، والتي هي بحاجة ماسة الى كل يد ، تواسي وتعين ...
... ومتى غمر اليأس قلبك ، وتداعت جدران نفسك في ساعة من ساعات ضعفك ، وشككت بالرسالة المقدسة التي جئت من اجلها ، عودي الى الله ، عودي اليه بخشوع ، والجأي الى الصلاة - الصلاة التي تخرج من الاعماق ، مزوجة بحرارة الايمان ، تلقي الله الى جانبك ، يشدد عزيمتك الواهية ، ويهبك طمأنينة النفس ودفء الروح ...
... اعرف سيدة من سنين ، كافحت كفاح الابطال في حقل الادب والصحافة واخيراً لزمت فراشها ، وقد اقعدها المرض ، وترك جسدها في نحوله ، ظلاً لجسد . تتحدث بصوت خائر ضعيف ،

