
فاحتار نهاد في ما يجيبها ثم قال بعد برهة:
- ان كلام العفاريت لا نفهمه دائماً.
في هذه الاثناء كانت ام نهاد قد اتمت استعدادها للذهاب. فافهمت زنبق ما يجب ان تفعل في غيابها ثم قالت:
- سيذهب الخواجه بعدنا بساعة تقريباً وستظلين مدة قصيرة وحدك في البيت. فهل فهمت جيداً كل ما عليك من شغل في غيابنا؟
- نعم.
وخرج نهاد وسامية مع والدتها من البيت.
بعد انتهاء السينما رجع الثلاثة الى البيت. وبينما هم يصعدون الدرج سمعوا لغطاً وصياحاً فظنوا ان هناك اجتماعاً في بيت الجيران، ولكنهم عندما اقتربوا من بيتهم رأوا الباب مفتوحاً والناس في بيتهم يتكلمون بحماس. فتعجبوا كثيراً وقد خيل لام نهاد وسامية ان ربما حصلت مصيبة في بيتها، فركضت مذعورة نحو الباب وسألت السيدة مريم جارتها التي كانت واقفة بالباب.
- ماذا؟ ماذا حصل؟
فأجابتها جارتها مبتسمة:
- لا تخافي، لا شيء مهم. لقد تراكضنا عندما سمعنا الضجيج. وقد كنا رأيناك ذهبت من البيت مع الاولاد. مسكينة خادمتكم، فانها ساذجة للغاية.
واخذت الجارة تقص عليها ما حدث وهي تضحك: