يتجه الأميركان بأنظارهم وأفكارهم هذه الأيام نحو التلفزيون والخطوة السريعة التي يجتازها نحو التقدم والتوسيع وكأن آذان الناس تعبت من مجرد الاستماع إلى الراديو ، فوجدت في التلفزيون خير متعة للعين ، تضاف إلى متعة السمع .
ويختلف نظر الممثلات والممثلين إلى التلفزيون ، عن نظر سواهم إليه ، فؤلاء يعتبرونه باباً جديداً للشهرة التي كانت قبلاً صعبة الوصول ، تعترض طريقها عقبات جمة .
وسنصغي إلى حديث الآنسة ريتا كولتون ، أول فتاة اكتشفت بأن التلفزيون هو المفتاح السحري الذي يفتح أبواب هوليود ويلبس صاحبه أكليل الشهرة والمجد .
وتقول الآنسة ريتا كولتون :
« لم يعد ضرورياً أن تشق الممثلة طريقها إلى الشاشة بالصعوبة التي كانت تجابهها قبلاً ، فأنا ارتفعت بين ليلة وضحاها من بائعة في أحد مخازن الدمى للأطفال إلى دور بطولة في فلم من إخراج هوليود ، كل هذا نتيجة ظهوري مرة واحدة في التلفزيون .
» وسأحدثكم كيف كان ذلك :
« في أحد الأيام ، كان المستر لويس مخرج روايات التلفزيون ، والذي يقوم على التجارب الأولية مع الممثلات والممثلين ، كان هذا الرجل ماشياً في الطريق ، وكنت أنا في طريقي إلى المخزن فإذا به يربت على كتفي دون أن تكون له سابق معرفة بي وقال :
» هل أنت ممثلة ؟ »
فنظرت إليه شذراً وسألت بغضب : ماذا يعني بهذا الهزء ؟ وماذا عسى أن يكون قصده ؟
فقادني ، وهو ممسك بذراعي ، وفي مكتبه ، عبر الشارع ، مثلت له مشهداً من رواية « Hamlet » ولما انتهيت ، ناولني مستر لويس دوري الأول للتلفزيون .
وأن ظهوري في التلفزيون ، لفت أنظار المخرجين السينمائيين ، فسارعوا للتعاقد معي ، وهنا شعرت بأهمية ما بعدها أهمية وبدأت أتدلل واشترطوهم ينزلون عند رغبتي اقتناعاً منهم بأنني ، بعد ظهوري في التلفزيون ، سيكون لي شأن في عالم السينما أيضاً . »
هذا حديث أول ممثلة أنجبها التلفزيون . ويعتقد الخبيرون بأن ريتا الآن ، وهي تستعد للظهور في فلم « الجاسوسة الحمراء » هي في طريقها السريع إلى القمة ، ولا يستبعد أن تصبح قريباً جداً ، نجمة مرموقة !
