
تعلن « صوت المرأة » انها لا تنشر في هذه الصفحات، الا الاخبار التي يوافقها بها اصحابها انفسهم، واذا رأى البعض اعمالا لبعض نواحي النشاط الاجتماعي فلان « صوت المرأة » لا تريد ان تنشر اخبارا لا يوافقها اصحابها بها...
● عاد السيد اميل بستاني، احد اصحاب شركة المقاولات والتجارة، من سفرة الى انكلترا، استغرقت اكثر من شهرين، اتصل خلالها بملوك النفط ورجال السياسة والاعمال الانكليز وقد رافقته في هذه السفرة الممتعة قرينته الفاضلة السيدة لوريس بستاني. ولم تخل مساعيها من غاية وطنية نبيلة، سيما وهما في طليعة شبابنا الغيورين.
وفي حديث لها مع سكرتيرة التحرير، ابدت السيدة بستاني شدة اعجابها بالمرأة الانكليزية وما قالته : -
« هناك امور احترمت المرأة الانكليزية من اجلها. اهمها تجلدها حيال التقنين والضائقة الغذائية التي ما تزال طاغية على البلاد، فهذه تتقبلها المرأة الانكليزية بصدر واسع وقلما سمعت واحدة تشكو او تتذمر !
- وتقوم المرأة الانكليزية بشؤون بيتها دون تقصير واذا هي في المساء مكتملة الزينة، مستعدة لمرافقة زوجها والاستمتاع بالحياة الاجتماعية حسب ميلها الخاص.
- ان الحياة العملية التي تحياها المرأة
الانكليزية تكسبها سعة اطلاع وثقة بنفسها، فهي من حيث معلوماتها العامة تماشي اخاها الرجل، بينما المرأة اللبنانية، متى تزوجت تضاءلت معلوماتها وقنعت بالعيش داخل نطاق البيت وقلت مطالعاتها للكتب والمجلات، فلا يلبث زوجها ان يسبقها شوطاً بعيداً...
وتعتقد السيدة بستاني ان المرأة اللبنانية تمتاز على الانكليزية بذكائها وحدة ذهنها ولا تقل عنها ثقافة، انما تنقصها المثابرة والاستمرار في توسيع افق حياتها.
● ما تزال المرأة في لبنان تولي الطفولة المحرومة القسط الاوفر من نشاطها. ومن ابرز هذه الظواهر جمعية العناية بالطفل الكائنة في دار الايتام الاسلامية ببيروت.
تأسست هذه الجمعية لثلاث سنوات خلت وكانت رئيستها الاولى السيدة احسان راشد بيهم. وفي خلال الشهر الماضي انتهت رئاسة السيدة بيهم فانتخبت لهذا المنصب السيدة نعمت بيضون قرنفل.
ان غاية جمعية العناية بالطفل، كما يبدو من اسمها العناية بصحة الطفل والاهتمام بدارانه وتغذيته. يتردد الى المركز الاطفال الرقيقو الحال من منطقة الحرش، فيلقون معاينة طبية من قبل اطباء متبرعين ويدفع لهم ثمن الدواء، وتقام لهم الحفلات وتوزع عليهم الثياب والاغذية في مواسم خاصة.
والواقع ان هذه الجمعية النبيلة الغرض، وعدد عضواتها لا يزيد على الاربعين سيدة، قد سدت فراغاً كبيراً في منطقة تبعد عن قلب العاصمة، حيث المعاينة الطبية تكاد تكون متوفرة لكل طفل فقير.
وفي حديث مع رئيسة الجمعية السيدة نعمت قرنفل قالت : لقد بلغ عدد الأطفال الذين عولجوا في جمعية العناية بالطفل عام ١٩٤٩ اثني عشر ألف طفل.
واوضحت السيدة قرنفل بان هذه النفقات تسد من اشتراكات الاعضاء وريع الحفلات وتبرعات الخيّرين. وخصت بالذكر السيدة فائزة الصلح قرينة دولة رئيس الحكومة، التي تشمل الجمعية على الدوام بعطفها المادي والمعنوي.
والسيدة قرنفل كرئيسة لهذه الجمعية، ساعية بكل همة ونشاط لاداء واجبها على اكمل وجه.
وهي فضلا عن هذا، تعمل في عدد من الجمعيات النسائية في بيروت وتؤمن بكفاءة المرأة وجدارتها بنيل حقوقها السياسية كاملة، دون ان ينال بيتها وعائلتها شيء من الاهمال.
● دعت جمعية حماية الاطفال اللبنانيين التابعة للصليب الاحمر اللبناني، الجمهور البيروتي لحضور حفلة افتتاح دارها الثالثة - في شارع الحمراء، التي تقيمها تحت رعاية صاحب الدولة رياض بك الصلح، رئيس مجلس الوزراء، وقد لبى الجمهور بحفة دعوة الجمعية التي ما تزال تعمل اعمالا تحمد عليها، من اجل حماية الطفولة، وهي في كل سنة تفتتح فرعاً جديداً في حي من احياء بيروت رغم حداثة سنها...