- ما هو اكثر ما يشغل ايامك في
هذا الشتاء؟
- ان اكثر ما يشغلني هذه الايام
الضيافات. ففي كل شتاء تصيب واشنطن
حمى الضيافات. فكل المفوضيات
والسفارات والهيئات الحكومية والرسمية
في هذا البلد تحاول ان تقوم بواجباتها
الاجتماعية كلها دفعة واحدة خلال الفصل
لتتفرغ في الفصول الاخرى الى اشغالها
المتعددة، ثم تتفرق في الصيف الى المصايف
ويعود كثير من الدبلوماسيين الى بلدانهم
المختلفة. لذلك ترين حركة الحفلات في
هذا الشتاء على اشدها، فمن دعوات على
الغداء والعشاء الى الشاي والكوكتايل
الى حفلات الموسيقى والسهرات، واحياناً
يكون عند بعضنا موعدان او اربعة في
اليوم الواحد!
- وهل لك ان تصفي لي نموذجاً
ليوم واحد من ايامك؟
- ليس عندي يا عزيزتي يوم واحد
يكون نموذجاً لباقي الايام، فكل يوم
يأتيني بمفاجآت جديدة لم تكن بالحسبان.
- ومن يهيىء هذه الحفلات وينظم
مواعيدها؟
- ينظم مواعيد هذه الحفلات
سكرتيرتنا الموكلة بامورنا الاجتماعية في
المفوضية فترسل اليّ عادة في اول كل
اسبوع برنامجاً حاوياً لمواعيد ذاك الاسبوع
بعد ان نكون قد تداولنا على التلفون
بشأن قبول او رفض كل دعوة. وبشأن
ارسال دعواتنا نحن الخاصة الى مختلف
الاصدقاء.
(وتتناول السيدة مالك هذا البرنامج
عن الطاولة وبعد ان تلقي نظرة سريعة
عليه، تقول:)
- هذا يوم الاثنين مثلاً، ليس امامي
غير موعد واحد لبعد الظهر، وبما ان
زوجي يطالبني دائماً باكلة عربية، ساصرف
ساعتين في المطبخ قبل الظهر مع كلارا
واعد اكلة عربية..
- ومن هي كلارا هذه؟
- هي طباختنا، عبدة اميركية
سوداء في الخمسين من عمرها. وككل
الطباخين الاميركان تتقن عمل الروستو
والدجاج المشوي والسمك وعمل بعض
الحلويات والكعك.. وتمتاز على غيرها
بانها من المدرسة القديمة ولذا فطبخها


