أكثر إتقاناً ، ولكنها كعظم طهاة هذه
البلاد ، تفننها في هذا الموضوع محدود
جداً .
- وبماذا تعلق كلارا على طبخنا ؟
- تتعجب من ورق العنب المحشي
أما الكبة النية فلم تسمع بها من قبل !!
تحب اللبنة وتسميها « جبنة طرية » وتحاول
أن تتقن عمل المجدرة بعد أن أخبرتها
أنها أكلة عيسو التي تقرأ عنها في العهد
القديم ، لأنها امرأة متدينة . ولكني
أشكر ربي على كلارا فهي على أقل تعديل
تعد المواد لي وتقوم بعملية الجلي التي
أكرهها .
- ومن أين لك أنت هذه المهارة في
الطبخ ؟
- صدقيني يا عزيزتي أنني تعلمت
معظمه هنا في واشنطن وعلى عهد الوزارة .
فعندما يخطر ببالنا لون من ألوان طعامنا
أسأل إحدى صديقاتي اللبنانيات في واشنطن
فتعطيني التعليمات على التلفون ، فأجرب
وأنجح !
- وماذا بعد الغداء ؟
- أما بعد الغداء فأنا على موعد مع
سيدة من شركة شراء البيوت لتعرض علي
بيتاً للبيع في زعمها يصلح لمفوضية . وبعد
جولة في البيت المعروض لم أجده موافقاً
لأن سعره فوق حدود ميزانيتنا . إنما
نجحنا مؤخراً في شراء مفوضية وستكون
من أجمل المفوضيات في واشنطن ..
وسأحدث قارئات « صوت المرأة »
عن « البيت اللبناني في واشنطن » حالما
ننتهي من عملية الفرش التي ستستغرق
معظم وقتي في الأشهر الثلاثة المقبلة .
- قلت أن على برنامجك اليوم ميعاداً
واحداً بعد الظهر ، فما هو ؟
- أجل ، هي حفلة كوكتايل ،
يوافيني زوجي الساعة الخامسة من المكتب
فنذهب إليها ، ثم نعود إلى بيتنا وبعد
العشاء ينصرف شارل إلى كتابة خطاب
سيلقيه في دائرة الفلسفة في جامعة برنستون
وأجلس أنا بين أوراقي ، فأجيب على بعض
مكاتيب محلية ضرورية وأعد لائحة الطعام
لحفلة العشاء عندنا في اليوم التالي .
- وهل أنت سعيدة بهذه الحياة
الاجتماعية الصاخبة - حفلات متواصلة
ودعوات رسمية ؟
- قد تبدو هذه الناحية الاجتماعية
من الحياة الدبلوماسية فارغة ، وهي
بالحقيقة هكذا ، ولكنها ضرورية في
حياة التمثيل وهذه العلاقات إذا أحسنت ،
لها قيمتها الثمينة في تعريف البلدان بعضها
إلى بعض . إنما لا شك أن عبئها يقع
بالأكثر على عاتق زوجة الممثل ، لأن
الممثل نفسه لا يمكن أن يتفرغ لها مع
مسؤولياته الأخرى المتعددة ، لذلك
تجدين إذا كان السفير أحياناً غير متزوج
يطلب من سيدة من أقاربه أو من إحدى
سيدات سفارته أن تكون « المستقبلية »
الرسمية ، وتدعى رسمياً معه . وإذا أساء
الممثلون التصرف الاجتماعي فهم يسيئون
جداً إلى سمعة بلادهم ... ولو كنت وزير
خارجية يا عزيزتي ، لانتقيت ممثلي بلادي
كباراً وصغاراً « على الطبلية ! »
- شكراً يا سيدة إيفا على هذا
الحديث الطريف ولا تنسي « صوت المرأة »
وإلى زيارة ثانية في « البيت اللبناني في
واشنطن » . إن شاء الله ...

١١
البيت اللبناني في واشنطن معظمه الي وشنطن القارئ العزيز
