من تقدير واعجاب من قبل السكان يزيدنا
املاً للمضي في هذا المشروع .
وهنالك فئة اخرى من الفتيات
تتعاون مع نادي التعاون في مشروع
المخيمات الصيفية التي تقام لمختلف الطبقات
من الفتيات كما ان فريقاً آخر يشترك مع
طلاب الجامعة الاميركية في اقامة مخيم
مجاني للاولاد الفقراء الذين حُرموا لذة
العلم والتربية الصحيحة .
ولعل اهم الفوائد التي تجنيها الطالبات
من هذه الاعمال الاجتماعية هي تنبيه
شعورهن وتفتحهن على مشاكل مجتمعهن
واختبارهن عن كتب لحاجات البلاد ،
وتدريبهن على روح القيادة الصحيحة
المنزهة عن الانانية وحب الظهور، وبالتالي
اختبار ذلك الشعور النفساني واللذة العميقة
التي يشعر بها المرء ازاء قيامه بالواجب
الانساني ، هذا الشعور بالسعادة التي تزداد
كلما ازدادت سعادة الكائنات التي تحيط
به . ان اعمالا كهذه لا يمكن ان تأتي
بالنتائج الفعالة ان لم تشب عليها الطالبة
وهي في المدرسة حيث تحسبها في اعمالها
وتتلمسها في مجتمعها فتتشبع بها روحها
فتعمل بها باندفاع اكثر بعد تخرجها من
الكلية . هذا وان اعمال بعض خريجات
هذه المؤسسة في الحقل الاجتماعي تؤيد
صحة ما اقول .
وكما افتتحت حديثي بقول حكيم الصين
كذلك سأختمه بالمثل الصيني القائل :
« اذا اردت ان تزرع لسنة فازرع
قمحاً - واذا اردت ان تزرع لعشر سنين
فازرع شجراً - واذا اردت ان تزرع
لمئة سنة فازرع رجالا » ومن غير المرأة
الواعية تستطيع ان تخلق الرجل من
جديد ؟ فاذا اردنا ان نزرع لمئة سنة
فلنزرع نساء نستطيع ان نجعل منهن
خميرة للخير وملحاً للاصلاح نساء يحملن
مشاعلهن عالياً محققات قول كنفوشيوس :
« خير الانسان ان يضيء مشعلاً صغيراً من
ان يشتم الظلام . »

