


في بعض المجلات العالمية باب ، تجيب فيه المجلة
على اسئلة يوجهها اليها قراؤها .
هذا نموذج من سؤال موجه الى السيدة روزفلت .
★
قرأت عنك كم كنت خجولة في حداثتك ، واني عالمة ان قوامك يميل الى الطول وهذا امر يحمل صاحبته على الخجل احياناً . كيف انتصرت على الحياء ؟ كيف بامكاني مساعدة ابنتي الطويلة القامة لتعيش عيشة هنيئة ولا تستحي بحجمها ؟ »
واتى الجواب على صفحات المجلة :
« اظن ان انجع طريقة كي تتغلب ابنتك على شعورها الدائم بانها طويلة هي ان تمارس دروس الرقص والرياضة البدنية حتى يتيسر لها ادارة حركات جسمها بارتياح ورشاقة . اما اذا كان مصدر حياتها سبباً آخر ليس لي الا ان انصحك بان تربي فيها لذة الاختلاط بالآخرين وبذلك تنسى نفسها وحياءها »
■
وانه لمن الضروري تعزيز العلاقة بين مجلة « صوت المرأة » وقارآتها على هذا النحو البسيط الصريح ، ليس فقط لتستفيد صاحبة السؤال بل لتفيد غيرها من تجاربها واختباراتها . ان هذا التفاعل الفكري الذي تود المجلة ان تكون المرأة حافزة في بيتها او مجتمعها او مدرستها او ناديها ، يوحد العادات والآداب فينا كجماعة من
السيدات الراقيات وليس كفئة او كأفراد .
المرأة في الشرق تصل عاجلاً او آجلاً الى يوم تدعو نفسها فيه « كاملة » لا ينقصها شيء من نصائح او عبر غيرها انتها مباشرة او غير مباشرة . أليس كذلك ؟ انه لمن المستحيل على السيدة العصرية منا ان يهدأ لها بال الا وترى زياً خاطته جارتها مثلاً ، ولكنه لا يدور في خلدها ان تسأل عن الجواب العلمي على سؤال تفاجئها به ابنتها الصغيرة دون الثالثة من
العمر ، كانت تراقب امها وهي تغير « حفاض » اخيها :
« لماذا اخي يختلف عني يا ماما ؟ »
اقرب شيء هو ان تنفجر الأم ضاحكة على السؤال الكبير من الفم الصغير ، او ان تلجأ وراء ستار الطهارة الخادعة وتؤنبها لانه « عيب » او ان تصر على الصمت كلما ألحت الصغيرة على الجواب وهذا شر الامور . واليك ما اجابتها امها ولك الحكم في صوابه او لا .
- « لان اخاك صبي وانت بنت . »
- وبعد برهة سألتها الصغيرة ثانية :
« وانت بنت مثلي ؟ »
- « نعم »
- « والبابا صبي مثل اخي ؟ »
- « نعم »
والواقع ان الابنة وجدت الحل المعقول ولم تعد الى مثل ذلك السؤال .
ان « صوت المرأة » تتعهد بالاجابة على اسئلة اجتماعية ، اخلاقية ، صحية ، علمية عن طرق الاخصائيين في هذه المواضيع وما دامت المجلة واثقة من نشاط القارآت لها الامل ان تقابلنها ثقة بثقة .
