كانت لم تنزل هدفاً لاضطهاد من سبقه منالاباطرة ، وكان لم يمض طويل وقت علىوفاة كركلا الذي انزل بهم اعظم اضطهاد.واقام اسكندر في قصره مكاناً للعبادةجمع فيه بين الديانة المسيحية والدياناتالرومانية فكان بعمله هذا اول الذينخففوا الوطء على المسيحيين .تعدت اصلاحات اسكندر المسائلالادارية والحربية والسياسية الى التربيةفقد انشأ مدارس ابتدائية في اكثر القرىالتابعة لامبراطوريته ، وقد بقي لنا الىاليوم اوراق بردى في مصر كانت تستعملككتب مدرسية في مدارسالابتدائية .ومع ان اسكندر بقي في الحكم مدةلا بأس بها ، لكن حربه مع اردشيرانهكت قواه وافقدته الكثير من ماله ،ما جعل مجلاً للثورات في امبراطوريته ،فثارت القبائل الاليرية عليه وهددتشمالي ايطاليا بينما كان لا يزال مع امه فيحرب الفرس . ولما لم يتمكن من هذهالقبائل اخذ يرشو شيوخها مما افقده ثقةفرقه التي كانت مشمئزة من سيطرة امهعليه ، فثارت وتركتها لوحدهما ، كما ثارتالجيوش السورية التي كانا يعتمدان عليهاوهجمت عليها وقتلتها معاً سنة ٢٣٥ مفتركت بعملها هذا فراغاً هائلاً فيالامبراطورية ، اذ انه يموت هذه المرأةوولدها ابتداء عصر من الفوضى العسكرية.والتعرض لهجمات البرابرة كانت عاملاًقوياً في انهيار الامبراطورية الرومانية .هكذا انتهت حياة هذه المرأة الحمصيةالاصل ، وكم هنالك من مثيلات لها منالنساء العظام اللواتي نجهل حتى وجودهنفي هذا العصر الذي تحاول المرأة فيه فيبلادنا ان تأخذ مكانها بجانب الرجل ،وتخدم امتها كما يخدمه وتبرهن ان نصفالامة الضعيف قوي بحقه في الحياة والحريةوالعز والكرامة .
١٩