(Blind Abcess) خراج اعمى وقد يرقد هذا في مكانه سنين لا يشعر به من حيث الالم او الوجع ولكنه ينفث سمومه الى حيث يستقر ويبتدىء عمله الفتاك، ولا يشعر المريض الا وقد احمرت احدى عينيه وقد تؤلمه او لا تؤلمه وتعاوده من حين الى آخر هذه الاعراض، او من ألم في اخمص قدميه او في مفاصل يديه، ولا يعرف سبباً لكل ذلك الا القول المأثور حيّر الطب فقالوا عصبي.
فتاة في ميعان الصبي وقد تحملت آلاماً موجعة فاعطيت شتى العلاجات والادوية ولكن بدون فائدة، دعيت لمعالجة اضراسها وهي مقعدة في فراشها لا تقدر ان تأتي بحركة ما فوجدت ان في فمها اربعة اضراس قتلت اعصابها وتحشت بالطرق المعهودة فتمركزت تلك الدوائر الخطرة على الجذور ترسل تلك الاشعاعات الخطرة لتلك الضحية المسكينة، خلعت الاضراس الاربعة ولم تلبث الفتاة ان شفيت...
اعرف كهلاً شكا الماً في احدى عينيه مع غشاوة بيضاء على سواد العين ذهب الى اخصائي لامراض العين يعرض حالته فاعطي العلاج فزال الالم والغشاوة معاً. وفي نفس الوقت من السنة التالية شكا الرجل لطبيبه الاعراض الاولى نفسها وعبثاً حاول الطبيب شفائه بشتى الادوية فاحاله هذا بدوره لي لاجري الفحص على اضراسه فكانت الاعراض الانفة الذكر نتيجة خراج في احد اضراسه من الفك الاسفل وقد زالت بعد خلعه.
سيدة دخلت احدى المستشفيات الكبرى لمعالجتها من مرض نسميه بنت
الحرا في احدى رجليها وبعد معالجتها مدة شفيت من مرضها وعادت الى بيتها وبعد حين عاودها المرض نفسه فرجعت الى المستشفى لاجل المداواة الى ان شفيت وهكذا الى المرة الثالثة. عندئذ طلب الي طبيبها فحص اضراسها فكان مرضها من خراجين في اسنانها. وهنالك امثلة كثيرة كهذه لا مجال لذكرها الان.
وهنالك بعض الاطباء لهم نظرية تختلف عن هذه ويتبعون القول المأثور (اقلع الضرس واقلع وجعه) وانني على استعداد لابرز اسماء واقدم شواهد عدة لتثبت النظرية الاولى وشجب النظرية الثانية، لان ما نخشاه في الحالة الثانية هو ارسال العدوى الى سائر انحاء الجسم بتيار الدم وهنالك الطامة الكبرى، فاذا تبعنا الطريق السهل الجلي من كل
خطر يهدد حياتنا وتذرعنا بقليل من الصبر والاحتمال لبضعة ايام تمكنا من معالجة الالتهابات الحادة وتخفيف اوجاعها.
واذا لم تتمكن من زيارة عيادة طبيب الاسنان لاجل التداوي وتخفيف الالم فداو نفسك بالطريقة الآتية:
استعمل الثلج خارجاً على الجهة الموجوعة واياك استبدالها بالليخ او الزرق الساخنة كما يصفها بعضهم لان هذه تسهل الطريق للقيح لينفذ الى خارج الوجه فيترك اثراً مشوهاً قبيحاً، استعمل المضمضة التالية مع الماء الساخن داخل الفم مرة كل ربع ساعة، اغل الخشخاش والجيزة وخذ خلاصتها لتمزج مع الماء الساخن. ولا بأس من استعمال الحبوب المسكنة امثال الاسبرين، اسبرو، فيكانين وغيرها.

