وقد دعا اعضاء الصليب الاحمر السيدة سلمى صائغ لالقاء كلمة في محطة الاذاعة اللبنانية يوم عيد الامهات تكريماً لرئيسة الجليلة ، قالت :
يا حضرة السيدة رئيسة صليبنا الاحمر ، لقد اسرعت ساعة دعيت لاساهم باسم الادب النسائي اللبناني في الاحتفال بعيد يقام لك يوم تكرسين اماً للبنان عن هذه السنة المباركة ، ويوم تنالين وساماً عزيزاً من صاحب القداسة الحامل سعيداً صليب سيد الرحمة والحب .
اقول في يومك هذا المشهود ، وهو يوم من ايام لبنان الفضلى ، اني رافقت جهودك في بلدنا منذ ثلاثين عاماً اي منذ ما تأسس فرع الصليب الاحمر ونحن بعد في دور الوصاية .
ان شهادتي ، وان جاءت متواضعة بعد شهادة عرش رومه وبعد شهادة امهات اميركا ، فهي على كل حال شهادة من لبنان ، من هذا الساحل الذي داست رماله قدما سيد المنادين بالتفاهم والانسجام . فامام هذا البحر ، بحرنا ، وقف السيد ، ولا ريب - وقف منذ الفي سنة تداعب شعره انسام المساء ويردد صوته هدير الامواج . من هنا انطلقت الدعوة الى الرفق والى وحدة هذا العالم . ومن هنا آمل ان تحملي هتافاتنا - وقد شقت لك العناية السماوية طريقاً - الى اسماع المهيمنين على حظوظ هذه الانسانية المصلوبة .
ولئن فاتنا ان تحضري يوم الامهات في نيويورك وتحملي الى القوم صوت الامهات في لبنان فلن يفوتنا ان ترسلي هذا الصوت داوياً الى الدوائر العالمية المسؤولة .
اجل يا صديقتي الكريمة ، هو رب الارز يمهد لك الطريق ويفتح امامك الابواب . هو رب لبنان يشق الافاق امام ام من لبنان .
اذهبي يا سيدتي واعرضي الظلم الذي ادمى قلبك وقلوب امهات لبنان على نساء اميركا . قولي لهن ان تشريد سبعمائة الف من مخلوقات الله - دون ذنب جنوه - لجريمة نكراء سوداء لها حواش وذيول .
اذهبي يا سيدتي الى اوساط الامهات الاسرائيليات في نيويورك وانذريهن بهذا اللطف المحبب عن مخاطر هذا العنف وهذا التشريد. قولي لهن ان الشوك لا ينبت عنباً وان الظلم يأتي بالانفجار وان ام لبنان عندما تطلب انصاف المشردين انما تفعل لتحول دون كارثة ، ولتطفئ نار بركان يضطرم اليوم في قلوب بؤساء

