مؤتمر المغتربين
لا ريب ان حدث الموسم الاول ، هو مؤتمر المغتربين العتيد . ولن يكون هذا العدد بين ايدي القارئات حتى تكون الوفود شرعت تقبل من عبر البحار ، لتعقد اول مؤتمر شامل يعرّف الشق المغترب على المقيم ، والمقيم على المغترب .
وقد رأت « صوت المرأة » ان تساهم في هذا التعريف الذي ترجو ان يثمر عن بركات للطرفين فقررت اصدار عدد ممتاز خاص ، يصدر في منتصف آب بحجم مزدوج وباللغات الاربع : العربية والانكليزية والفرنسية والاسبانية ، ويكون مستنداً ثقافياً ادبياً فنياً ، عن لبنان عامة والنشاط النسائي فيه خاصة .
وكانت « صوت المرأة » قد عهدت الى السيدة ايفا مالك ، عقيلة وزيرنا المفوض في واشنطن ، ان تكتب لنا عن دور المرأة في المؤتمر المذكور . فبعثت الينا بهذا المقال ، وهو عرض لبعض من الشخصيات النسائية الكبرى اللواتي سيشتركن فيه ، كما ارسلت الينا مقالاً ثانياً تسرد فيه تاريخ فكرة عقد المؤتمر وتشرح امكانيات التعارف والتعاون بين المرأة اللبنانية والسورية واختها في المهجر . وسننشر هذا المقال في عددنا الخاص القادم . فللسيدة مالك جزيل شكرنا .

السيدة ساندرة سعدو
... سأبدأ بتعريف زوجة رئيس المؤتمر التي عملت وتعمل على انجاح هذا المؤتمر بالتعاون مع زوجها ، والتي ستكون رئيسة « لجنة الضيافة » في المؤتمر .
ولدت السيدة ساندرة في ولاية ماستشوست (.Mass) ، وأصل والدها السيد الياس مهنا ، من المعرة في سوريا ، ووالدتها من صيدنايا ، وقد سكنا دمشق ثم هاجرا الى الولايات المتحدة سنة ١٩١٠ . وتتألف عائلتها من سبعة اولاد ، فقدت منها شابين في هذه الحرب الاخيرة ، كانا من خيرة والمع الشباب الاميركي .
تلقت السيدة ساندرة علومها الابتدائية والعالية في رود ايلند Rhode Island وكان ميلها بالاكثر الى الامور الفنية ، فاتقنت علم تزيين البيوت Interior Decoration وصرفت ٤ سنوات في درس الموسيقى ، وتزوجت سنة ١٩٣٧ في واشنطن العاصمة ، حيث تعرفت بالمحامي الشهير السيد جوزيف سعدو ، واسست بيتها هناك ، ثم انتقلت في سنة ١٩٤٧ الى نيويورك حيث انتقل عمل زوجها ، وفي هذه
المدينة الكبرى مسكنها اليوم .
اما السيد سعدو فقد عرف بتضحياته المتواصلة رغم اشغاله الكثيرة في سبيل الاعمال الخيرية والمشاريع العلمية في اوساط الجالية العربية في اميركا . وهو من مؤسسي الاتحاد اللبناني السوري الاميركي للولايات الشرقية ، وقد كان رئيساً للنادي السوري الوشنطوني ، في واشنطن . والسيد سعدو في طليعة من يهتمون بالقضايا العربية وبين من يرفعون صوتهم لدى الحكومة الاميركية بشأن سياستها في البلاد العربية ، وهو اول من اهتم بقضية اللاجئين الفلسطينيين وساعد على تأسيس المكتب الاميركي لاعانة الشرق الادنى ووضع
مكتبه الخاص في نيويورك تحت تصرف لجنة مكتب الاعانات الى ان وجدت هذه اللجنة مركزاً خاصاً لاعمالها ، ثم انتخبت السيد سعدو اميناً لصندوقها .
جاء السيد سعدو الى الولايات المتحدة وهو في السادسة عشر من العمر . سكن بتسبرج بنسلفانيا ، وتخرج من جامعتها بدرجة ب . ع . ثم نال شهادة الحقوق من جامعة اخرى ، ودخل عضواً في
