(١) ان ابني وعمره تسعة اشهر تكسو الحصف (الحرارة) وجهه واحياناً جسمه منذ ولادته ولقد فسرها الطبيب بالاكزيما - امر يبعث في الارتباك عندما يسألني الناس عن هذه البثور المزمنة ولماذا لا افعل شيئاً لازالتها .
(١) ليس من عصاً سحرية تزيل الاكزيما في الاطفال . في كثير من الاحيان يرث الولد القابلية للنفاط الجلدي - هذا النوع الخشن الاحمر - عن والديه . وربما جلده حساس لبعض المأكولات ، يدلك عليها الطبيب كي تنزعيها بتاتاً من قائمة اكله . واذا تعسر عليه ذلك ، وكثيراً ما يحدث مثل هذا ، يعطه الطبيب دهوناً خاصاً تبع اطوار ( الطفرة ) او نوعها ( نازفة او جافة ) ويقطع النظر عن انواعها ، فان كثيراً من هذه الحوادث تشفى من تلقاء ذاتها في اواخر العام الاول . جربي ان تغضي النظر عما يقوله لك البعض عن هذا الموضوع ، واعلمي ان عشرات الامهات تجابه هذه المشكلة .
(٢) عمر ابني ثمانية اشهر ولم يظهر بعد اثر لأسنانه . ترى هل يعاني خطراً ما ؟
(٢) تظهر اول اسنان الطفل عادة في الشهر السادس ومع ذلك فعمر الاسنان مطاط لا حد له . خذي ابنك لاستشارة الطبيب . ربما نزل به سابق مرض آخر في طلوع اسنانه . او لربما يعود العائق الى صعوبات في التغذية اشهرها داء الكساح . واذا لم يكن شيء من هذا او ذاك انسي اسنان ابنك فستنبثق وحدها .
(٣) فجأة اعلن ابني الاضراب على الاكل . انه لا يتناول وجبة الحليب بتاتاً . عمره سنة . ومن البديهي انه ظاهر السرور والراحة . هل يجب ان اقلق ام لا ؟
(٣) ان عدم الشهية للاكل معناه بدء مرض فدونك والطبيب . ولكن اذا كان وزن الولد في ازدياد وهو دائماً خال من الحمى ، ربما كان انحرافه عن الطعام سنة من سنن الطبيعة في تكييف نموه . تختلف الشهية بمقدار الحركة او مدى الارهاق العاطفي . ولا تنسي اننا نحن الكبار ليس بوسعنا اكل كمية معينة من الطعام كل يوم . ان التنويع في المآكل الضرورية لأهم من كميتها .
الولد الصحيح الجسم لا تجوع نفسه . واذا كان مطرد النمو فلا سبب للقلق . واهم من كل شيء : لا تحمليه على الاكل . لان ذلك يجعل منه ولداً عنيداً يرفض الطعام حتى ولو كان جائعاً .. اجذبيه خير من ان تدفعيه .
(٤) ابنتي البالغة ثلاثة اسابيع من العمر قلقة المزاج ، عديمة الراحة ، كثيرة البصق والبكاء . لقد قيل لي انها من النوع الزائد القوى العصبية التي تضاعف فيها الحركة وانها ستتغلب على هذه الاعراض اذا ما تذرعت بالصبر . انما كثيراً ما تحبط آمالي . ما رأيك ايها الطبيب ؟
(٤) على ما يظهر ان بعض الاطفال ، ذوي القوى الزائدة يخلقون بجهاز عصبي اكثر توتراً من غيرهم من ذوي القوى الهادئة . ولا عجب اذا اقتضوا صعوبة اشد في تربيتهم من الذين هم اقل حركة منهم . فللأم الصبر وللطبيب الارشاد السديد .
يجب ان توفري لابنتك المتوترة حياة هادئة رائقة ، حولي بينها وبين الاصوات الحادة الفجائية ودعيها تنام في غرفة ساكنة . وعندما تحملينها ، اقبضي عليها بعزم ورفق ، وتكلمي اليها بنعومة . يذهب البصاق عادة مع الوقت ، والبكاء الشديد مصدره المغص الذي يتطلب علاجاً عند الطبيب .

