
مقدار الطمث وفي الفترات التي تتعاقب والتي قد تطول الى عدة اسابيع أو اشهر، فيظهر الطمث ثانية بكمية قد تكون اقل او اكثر مما تعودت عليه.
اما الاعراض العمومية فهي التورد الوجهي الذي يأتي دون سابق انذار، يصحبه انصباب في العرق، وضيق في التنفس. وكان هذا الشعور بالاختناق في نظر الاولين مسبباً عن صعود الرحم الى العضل الحاجز وامساكه بالاعضاء الرئيسية. وهذه الاعراض قد تتكرر عدة مرات في النهار ثم تخف وطأتها ويقل عددها بعد اشهر قليلة.
وقد تصاب المرأة ايضاً بطفرة جلدية وآلام مفصلية اكثر ما تكون في الركبتين، وبانزعاج في الجهاز الهضمي، وارتفاع في الضغط الدموي. وجميع هذه الاعراض قصيرة الامد لا تلبث ان تزول ومتى زالت لا تترك وراءها اثراً ما.
اما اذا كانت المرأة عصبية المزاج، فان جهازها العصبي يتأثر في هذه الفترة تأثيراً حاداً، فتصبح سريعة التأثر والهياج، شديدة الغيرة والحسد، تميل الى الانفراد والعزلة الى درجة الميلانخوليا، وتصير من مرضى المستشفيات للامراض العقلية.
تولى على النساء في الآونة الاخيرة خوف شديد من داء السرطان. فكلما اصيبت المرأة بألم ما او اعترى طمثها شيء من عدم النظام ان في الكمية او الفترة بين الحيض، ظنت انها مصابة بالسرطان، وبالاخص عندما تقترب من سن اليأس. اذا كان هذا الخوف دافعاً لمراجعة الطبيب في اوقات معينة، فمرحبا به؛ اما اذا كان سبباً لتعاستها ويأسها فانها مخطئة بزعمها.
والسرطان الرحمي ورم خارجي يمكن تشخيصه باكراً، والتشخيص الباكر يجر ورائه علاجاً باكراً، والعلاج الباكر يؤدي الى الشفاء التام. فبدلا من
ان يتسلط على المرأة الخوف، فلتراجعالطبيب بفترات معينة حتى لو لم يكنهنالك من اعراض تستدعي ذلك.وللطبيب اليوم من الوسائل ما يمكنهمن تشخيص العلة في بدايتها؛ فإذا تمشت
المرأة على قاعدة مراجعة الطبيب دائماً،واذا كان الطبيب مدققاً في فحصهوالتفتيش على ما يستدل منه على وجودالسرطان، لم تبق في حياة المرأة معضلةتسمى معضلة السرطان الرحمي.