« في الفم ايضا ... النيلون سلطان »
من ادق المسائل الصحية ومن اهمها للفم مسألة فرشاة الاسنان. ايحسن ان تكون قاسية، متوسطة أو ناعمة، اتكون قصيرة أم طويلة؟ كثير ما اهرق من الحبر للجدل في امر الفرشاة ، وكثيراً ما كانت السبب في مناقشات من قبل اطباء الاسناء واختبارات ادت الى تجارب كثيرة كان منها المرضى وغير المرضى . فالبعض يريدونها قاسية لاعتقادهم انها تنظف احسن ، والبعض الآخر يجدون في الفرشاة الناعمة حلمهم الجميل باعتبار انها تنظف ولا تؤذي .
ولكن التجارب برهنت بان الفرشاة في كلا الحالتين لا تؤدي الخدمة المنتظرة منها ، وسنرى لماذا .
فاذا كانت الفرشاة قاسية يخشى ان تضر باللثة فتجرحها او تهيجها ، ويخشى ايضاً ان تبرى الطبقة الكلسية الحافظة للاسنان (المينا) وبذلك لا تؤدي الغرض الذي وجدت من اجله ، الا وهو حفظ الفم باحسن حالة .
واذا كانت الفرشاة بالعكس ناعمة ، فهل يمكنها طرد جميع فضلات الطعام الراسية بين الاضراس ؟ لنا ان نشك في ذلك . هذا مع العلم ان الفرشاة الناعمة لا تستطيع القيام بواجبها الآخر أي تدليك اللثة .
فالمنطق يفرض علينا اذن ان نستعمل فرشاة لا هي ناعمة ولا قاسية . فهل توجد هذه الفرشاة ؟
منذ مدة طويلة ومختبرات معامل « جيبس » في باريس تلقي على نفسها هذا السؤال : هل يمكن صنع مثل هذه الفرشاة يا ترى ؟ ولكنها هذه الساعة موجودة في كل مكان، انها فرشاة « جيبس سوبل » المصنوعة من نوع خاص من شعيرات النيلون المرنة، المستديرة الرأس .




