النقص ، فرحن يستعملن الحشو في ملبسهن ، بحيث كنت في ١٧٦٠ ترى النساء ، كبيرات وصغيرات ، وكأنهن جميعهن حاملات ... ولم تمض سنوات عشر أو ما حولها ، حتى عاد الاعتقاد الاول يسيطر على العقول ، وترى نساءنا الآن يستعملن في سبيل تضييق الخصور وسائل لم تعرفها في اوائل القرن جداتهن » .
من جميلات العصر في فرنسا كانت المركيزة دي بومبادور . ولدت عام ١٧٢١ ، وبانت عليها امارات الجمال وهي في حداثتها ، مما جعل امها تقول : « ذلك شيء يليق بصاحب الجلالة ... » وقد وصفها احد كتاب العصر بقوله :
« كان فيها من السحر اكثر ما كان لها من الجمال . وكان ابرز ما فيها تقاطيعها المنتظمة المستديرة ، وبشرتها الجذابة ، وذراعاها ويداها الهائلة ، وعيناها النامتان عن ذكاء . وحين ألم بالمركيزة في ١٧٦٤ مرض ، أهمل البلاط سائر شؤون الدولة ، وخص باهتمامه المركيزة المريضة » .
ويروي كاتب آخر ان المركيزة « بدأت تفقد جمالها عن طريق فيها . فقد اعتادت منذ صغرها على عض شفتيها بغية اخفاء تهيجها ، فما اصبحت بنت ثلاثين ، حتى كان فيها قد فقد جماله . وكان لزاماً عليها ان تعيد تزيينه بعد كل وجبة وبعد كل قبلة . »
ويقول الكاتب ذاته :
« وفي اواخر القرن الثامن عشر حدثت في ملابس الفرنسيات ثورة : فأبيح للنهود ، التي كانت تغطى فيما مضى بغطاء كثيف ، ان تبدو للعيان ، وان تتعرى وتطل من وراء الثوب - ذلك الثوب الفضفاض المفتوح ، الذي لا تلبس المرأة داخله غير تنورة رقيقة . »
اما في انكلترا ، فتحتل الليدي هاملتون عرش الجمال في الفترة الممتدة من اواخر القرن الثامن عشر الى القسم الاول من القرن الذي يليه .

