عادت الى منزلها .
وفي الصباح التالي دخلت على
جحا في فراشه وهي تبكي وتولول
وقالت : « يا للداهية . لقد وقع
حادث فظيع . اذ اني ما كدت
اخرج الحمار من الاسطبل حتى انقض
عليه من الجو صقر كبير واغرز فيه
مخالبه وطار به . وا اسفاه على الحمار .
يا لعظيم المصاب . »
فنظر جحا الى زوجته شذراً وقال:
« هذا كلام فارغ لا يقبله العقل ،
اذ كيف يمكن للصقر ان يطير
بحمار ؟ »
فاجابته وهي تكفف دموعها « اذا
كان في الامكان ان تموت الحلل
وتأكلها الضباع فكل شيء ممكن . »
فقال جحا وهو يتصنع اللطف
« لا بأس يا عزيزتي . سأشتري لك
طاجناً جديداً ، ولعل ذلك يحمل
الصقر على اعادة الحمار لنا . »
فقالت زوجته « هذا جائز ولكن
اذا اردت التأكد من استعادتك
الحمار ، فعليك ان تنهض وتبادر
بشراء الطاجن . »

٣١
