وردت من الآنسة « ن . ح . » ، من سوق الغرب ، الاسئلة التالية التي طرحتها على السيدة « باحثة المجتمع » طالبة اليها الاجابة عليها .
واذ تدلي « باحثة المجتمع » هنا بأجوبتها ، تغتنم هذه الفرصة لتحث قارئاتها وقارئيها على عرض اسئلتهم ومشاكلهم عليها ، لتسعى ما استطاعت الرد عليها وحلها .
(١) كيف نداوي المرض النفسي المدعو بمركب النقص ؟ أنا في السادسة عشرة ، كثيرة التأثر لاتفه الاسباب . وهذا كثيراً ما يضايقني ، وقد حاولت مراراً ان ابدل هذه الحالة فلم افلح . فهل من امل في شفائي ، وما هو الدواء ؟
(١) قال ديل كارنجي : « اود لو لم تخلق كلمة ( مركب النقص ) بتاتاً ، لان وجودها جعل كل من لمس في نفسه ادنى حياء أو احساس ان ينعت نفسه بمركب النقص ، كأنها علة معينة لا شفاء منها . » وهذا الشعور ، حتى في اقصى درجاته ، لا يكون مرضاً ولا داءً انما هو مجرد تصرف واحساس لا يلبثان ان يزولا اذا دأب المرء على اصلاح نفسه اصلاحاً فعلياً . وقولك يا آنستي انك « كثيرة التأثر لاتفه الاسباب » يدل على انك self-conscious ، انه امر بسيط جداً ، ولا مسوغ لك للاعتقاد بعدم الكفاءة . وهذه اهم ارشاداتي لك :
١ - انسي نفسك . كلما وجدت في مجتمع انسي نفسك وفكري بمن حولك .
اسألي عن صحة فلانة وعن سفر فلان . وتلقي هذا الطفل او ذاك . امدحي سعاد لثوبها الجديد . وعلقي على مقالة زبد الاخيرة . لتكن لك لذة حقيقية بشؤون من حولك .
٢ - هذي في نفسك ملكة تميزك عن غيرك . وانمي شخصيتك باتخاذ هواية
تشغل وقت فراغك . قد تكونين مائلة للشعر ، او لجمع ابيات تحلو لك ، او لنقصي الاغني الشعبية وجمعها ، او للرقص الانيق الجميل ، او للغناء او العزف ، او للبحث في علم النبات أو الهوام . وكلما وجدت في مجتمع وتسنى لك ابراز ملكتك او هوايتك ، ازدادت ثقتك بنفسك .
٣ - اعلمي ان كل رجل وامرأة حتى اكبر المتبججين والمتظاهرين ، يعتريه هذا الشعور بالاحساس بالذات كثيراً او قليلاً .

