مستقبلها : تستقبل القروية في لبنان عهداً زاخراً بسائر الاشكال والاوضاع الاجتماعية ، ولها من تشوقها الى اعتناقه سبيل عاجل الى رقيها من الوجهة الهندامية والذوقية ، في حين تعمل المدرسة على تزويدها بشتى الوسائل العلمية والثقافية لان القرية في لبنان تتطور تطوراً بليغاً .
٣ - امرأة الشارع
قلما تتباين رغباتها وتختلف نزواتها وفقاً لحالة مكانية او زمانية ، فهي في المدينة والقرية سواء . دأبها المتاجرة بالكلام والتحدث عن الازياء . زياراتها لا تنقطع وحديثها لا ينفد . لن تقطف من شجرة نتاجها سوى ثمرات الامتهان والحقارة ، فهي غالباً تشغل اوقاتها بهذه
المناحي السلبية لترضي بها افراحاً وقيمة لا قيمة لها ولا فائدة ، ويندر أن يكون لصفات ماضيها المثقل بالعبث والمجون أثر يغير من طباعها واخلاقها .
مستقبلها : لا يرجى ان تكون شيئاً ذا فاعلية في حياة البلاد والامة من الوجهة التربوية او الاجتماعية ، لان مطامحها التقدمية تافهة ، جوفاء ، محدودة الانطلاق ، باردة النشاط ، لا تتعدى في تجوالها زمرة معارفها واصحابها .
٤ - امرأة البيت
ان المرأة التي ترتكز عليها اسس المدنية الحاضرة والمستقبلة هي ام السياسي الكبير واخت التاجر الناجح . هي التي
تخلق من ابنائها دعائم حصينة يتربع عليها مستقبل البلاد ، ويأنس أن يرى في تفوقها ميزة جليلة ترفعه عن سائر الأمم والشعوب . تبني الرجال وتحرق على مذابح رعايتهم اجمل معاني التضحية واسمى مرافي الفضيلة . ليس للانانية إلى نفسها مدخل ، ولا للثورة إلى قلبها سبيل . انها تتمتع بقسط وافر من العلم والثقافة . فهي تتقن جميع العادات الاجتماعية لتنتقي أفضلها وترمي بالسيئات عرض الحائط .
مستقبلها : سيكشف المستقبل لها عن اجمل مراقيه ، لتتربع على سدة كل مؤسسة اصلاحية وكل منظمة عمرانية ، فيكون لها شأن رفيع في حياة الأمة والوطن .

