غيومٌ من الصغـار تكتنفني،
وضبابٌ من الجدب لي وشاح:
ان أُثْلَ، ولا اعصر عنقودا،
وان اساكن النسور، ولا ابتني كوخاً لهائم.
★
كالعاقر بين النساء أنا:
مع الشحوب، في وجهها، سقمٌ وهمٌّ،
وفي الخاطر وشوشات:
أكان لزاماً ان أتزوج
فأعرض للناس قصوري
وأجعلَ منّي لاترابي أضحوكة؟
ليتني ظللتُ عزباء،
فالعانسُ لم تعرف خيبةَ العقيم.
★
وقتّني النفسَ (واهاً للامل –
أخدّاعٌ هو، أم وليّ أمين؟):
كرمل البحر ذرّيّةُ ساراي
العاقر حتى الشيخوخـة.
وبسمةٌ، وغصةٌ، و:
أحمدُ الله، لستُ شجرةً تنمّي علقما.
ولا تينةً ذوتْ من لعنةٍ، حتى الورق.
ان لم اكن اماً تلد
فلستُ بجلادٍ يحرم الامَّ وليداً خُلق.
★
عاقرٌ، ما همّ؟
أما تحنو على الصغار بحب؟
ايّ امٍ احبت اطفالها
حبَّ يسوعٍ يلفظ البركة؟
وهل الخلقُ غير حب؟
★
وعاقرٌ بعد! من قال؟
انما هي من الحور الحسان
واحدةَ السبعين، حلم المؤمن؛
فان لم تلدْ، فلا لعقم
بل منحة من الارباب:
أن تنعمَ باللذة
(الحصبة خصب المنشآت)
ليلةً بعد ليلة بعد ليلة،
حتى اذا اقبل الفجرُ
ترامتْ بين ذراعيه بكراً،
تعرفُ من اسرار الخلق ما لا تعرفُ الامهات.

