كانت نسيت كل شيء . ألا ترى معي ان الحب يزول بغياب الحبيب ؟ »
هل النساء سخيفات ؟!
» في حياتي قابلت عدداً وافراً من النساء السخيفات ، بل ان ذلك حملني على الاعتقاد ، لوقت ما ، ان النساء كلهن كذلك ... لكني حين حادثتهن ، كنت اعجب اذ اجدهن بقوين على المجادلة الواعية ، وعلى اتخاذ موقف معين يعرفن كيف يدافعن عنه . ان النساء اقوى من الرجال على تفهم بعض الاشياء . وكنت ألمح ان هناك اموراً ووقائع يحجم الرجال عن التعرض لذكرها امامي ، في حين كانت النساء تذكرها وتتعرض لها . »
الطلاق
اما بصدد طلاقه لجوزفين فقد صرح نابليون :
» كان الطلاق خطوة على غاية الاهمية سياسياً ، لذا لم يكن مشكلة لي . وكنت متأكداً بأني استطيع بسهولة ان اظفر بموافقة جوزفين .
ولما عولت عليه اقنعت الامبراطورة بأن الطلاق انما هو لخيرها هي . اشعرتها اني انما اكلل رأسها بتاج حين اطلقها ... وقلت لها : ما خير السبل لكي اضمن لك وللمستقبل المنزلة الرفيعة التي تمتعت بها ؟ أليس عن طريق تقوية حكومتي وسلالتي ؟ لذا كان ضرورياً ان يكون لي اولاد ، وكان خير جوزفين ان يجري الطلاق ... اقتنعت بكل هـذا ، واتفقت الاطراف جميعها على هذا الرأي . »
زوجته الثانية
أسر نابليون يوماً للمارشال :
» لما اتخذت الامبراطورة ماري لويز زوجة لي ، كانت طفلة بريئة لا تعرف من
الحياة شيئاً . ولما وصلت ، سألتها بما أوصوها قبل ان تغادر فيينا . قالت : بأن افعل أي امر تريدني ان افعله ! قلت : حسناً ، اذاً فاني اريدك ان تصرفي الليلة هذه معي !
وتابع حديثه عنها فقال :
» كانت لها ميزة عظمى فريدة : كانت تقول الحق على الدوام ، وكانت تتصرف بطريقة تثبت انها لا تستر شيئاً . وبذا كانت على نقيض الامبراطورة جوزفين التي كانت مجبولة على الكذب ..
وكانت الامبراطورة ماري لويز ترفض دوماً قراءة الروايات ، اذ كانت تعتقد ان قراءتها تفسد عقلها ، وان لا حاجة بها للكتب لتصرف الوقت ، فعندها من الاشغال ما يسد فراغها : عندها الموسيقى والتصوير والمشاغل النسائية .. »
الاطفال
في المنفى كان نابليون مولعاً بالاطفال الذين يلعبون حوله . فكان يدعوهم لزيارته ، خاصة أيام الآحاد ، ويجلسهم احيانا معه على الطاولة ، حيث يقدم لهم الحلوى والهدايا .
وكان يتتبع اخبارهم وما يجري لهم في المدرسة ، ويشجعهم على الدرس بأن يهب الجوائز للمجلين . يقول صاحب المذكرات :
» الليلة قرر الامبراطور اعطاء جائزة لمن يحرز السبق في تلاوة جدول الضرب . ففازت الصغيرة هورتنس وعمرها ثماني سنوات . انما احتار الامبراطور في الجائزة التي يعطيها اياها ، فاختار جائزة عرف انه سيكسب رضاها بواسطتها : فمنحها معطفه الاحمر الذي كان رمز قنصليته الاولى ، والذي جاءه هدية من مدينة ليون وصوره الفنان انجر به . ولما سلمها اياه قال لها : خذي هذا ، واصنعي لك ثوباً رشيقاً منه ! »