نابليون الاب
اكتشف احد مرافقي الامبراطور ذات يوم كنزاً في احد الصناديق ، هو عبارة عن محفظة جلدية رائعة فيها صورة لابنه الذي كان يسميه « الصقر الصغير » .
ولما شاهدها نابليون لمع وجهه وندّت عيناه الدموع . وهمس : « ايها الطفل المسكين .. ما افظع الاقدار ! .. »
ثم التفت الى مرافقه وقال :
« اترك هذه المحفظة مفتوحة على طاولتي ، كي أراها كل يوم . »
من هو الرجل العظيم ؟
« يسميني رجال البحرية : نصف رجل عظيم ! » قال نابليون ، « انما ما هو الرجل العظيم ؟
اذا كان الرجل العظيم من احدث أثراً في القرن الذي عاش فيه ، كما أثر في بلدان اخرى غير بلاده ، وفي المستقبل ذاته ، فانا رجل عظيم . ان فولتير ومونتسكو وراسين وفردريك وتورين - كلهم رجال عظماء ، فمن الاجحاف ان تقصر العظمة على الرجال العسكريين .
نشأت لا أملك شيئاً ، لكني ارتقيت اعظم عرش في العالم . بل اني ارتقيته وبقيت عليه دون ان تسند الي تهمة اسندت لمعظم الملوك ، هي ارتكاب الجرائم والمجازر . لقد احدثت اثراً في فرنسا واوروبا ، اثراً سيظل تأثيره طيلة الف عام . ولن يكتب تاريخ لانكلترا او هولندا او الدنمارك أو السويد أو روسيا أو بروسيا أو النمسا أو اسبانيا أو ايطاليا ، لا يكون لي ذكر فيه .
لقد حاربت في كل صقع في الكون . لقد بدّلت فن الحروب . ان حملاتي خالدة . ولقد اشتركت في عدد من المعارك ، ورسمت خطط عدد من الحملات ، وربحت عدداً من الانتصارات ، يفوق أي عدد قام به سواي . »
هفوتي الكبرى
« هفوتي الكبرى » قال نابليون ، « كانت زواجي من ماري لويز . كان من الواجب ان اتزوج روسية ، وبذلك أتحاشى الحرب مع روسيا . فالزواج من نمساوية كان يغاير اهدافي ...
اما حربي مع روسيا فلم تكن هفوة . ألم تكن بروسيا والنمسا الى جانبي ؟ ان كل انسان كان ليعمل ما عملته أنا . أما الهزيمة التي لحقت بنا فردّها عوامل اخرى » .
كان من الواجب ان اموت في الكرملين !
الانتحار خاطر كان يتعرض له نابليون من حين لآخر . ففكر فيه بعد هزيمة واترلو ، وفكر فيه في فونتنبلو ، وفي جزيرة ايكس ، وفي منفاه بسانت هيلانة .
