فلما قطعت ام صالح العطفة كادتتسقط فوق جسم الثعلب . فصاحتقائلة « يا لله . هذا ثعلب آخر ميت .لا بد ان الطاعون متفشي بين الثعالب .ولكن جلدي ثعلبين يصلحان لصنعسجادة جميلة لفراشي . سأترك حمليهنا واذهب لاحضار الثعلب الثاني . »وقرنت القول بالعمل .فماذا فعل الثعلب الاحمر ؟لقد انتصب على قدميه بسرعةالبرق ، وخطف العصا ومعها الدجاجتينومضى في سبيله متبختراً تحت جنحالغسق - كما يظهر لك في هذهالصورة . فلما عادت ام صالح الىسلتها هزت رأسها وتنهدت قائلة :« ان العالم زاخر باللصوص . فهملم يكتفوا بسرقة ثعلبين ، بل انهمسرقوا ايضاً الدجاجتين . تباً لهم منمجرمين أشرار . » وسارت في طريقهاببطء نحو منزلها الصغير القائم فوق التل .ولم تكد ام صالح تصل الىمنزلها وتهم بفتح بابه ، حتى سمعتالثعلب الاحمر ينادي في الظلام زوجتهالتي وقفت بانتظاره في بطن الوادي .فتجهم وجهها غضباً ، ولا عجب انتتميز غضباً ، فقد كان الثعلب الاحمريترنم بالاغنية التالية :« تعالي يا حبيبتي جريا تعاليلقد أخذت دجاجتين بحيلة ماهر شيطانيواحدة منها ليوالدجاجة الاخرى لكفما احلى الدجاج واحلاكِ » .

