عبرة من الحياة
كنا في مجتمع مع بعض الصديقات نتسامر وكل واحدة منا نقص قصة طريفة سمعتها او حضرت احدى وقائعها واذ برفيقتي . ع . تقف رافعة يدها وفي ملامحها ما يدل على انها تريد ان تقص علينا قصة امتلأت بها نفسها . هل عرفتن يا رفيقاتي ان واكد شاروفيم قد عاد من سفرته الطويلة ولكنه عاد غير ذلك الرجل الطروب الذي كنتن تعرفنه قبلا فهو الان رجل ثائر الاعصاب منهدم القوى ، لم يبق عليه مسحة من ذلك الجمال وتلك الجاذبية اللذان كانا يميزانه عن سواه من الرجال ، فهو لا يعاشر احد من الناس ، وهو قابع كل الوقت في غرفته يمضي وقته في مطالعة الكتب وتقليم الازهار في حديقته . اسمعن فأقص عليكن ما حدا بهذا الرجل لان يصير هكذا : لقد صادفت في سفرتي هذه الاخيرة احدى صديقات والدتي فنزلت عندها اياماً واذا بالحديث يتطرق بنا الى واكد هذا الشاب الذي ترك بلدته منذ زمن بعيد ولم نعد نعلم عنه شيئاً فسألتها عن اخباره واذا بصديقتي تقول لي : الم تعلمي بخبر زواجه وما جر عليه من نكبات ! اعيريني اذناً صاغية لما اخبرك اياه :
لقد تعرفنا بواكد حين وصوله الى بلدتنا هذه وكان شاباً انيقاً لطيفاً يحب المجالس ويختلط كثيراً بالطبقة الراقية فكان محط انظار الفتيات لانه بطبعه كريم الخلق ، ظريف النكتة ، حلو الحديث وليس من العجيب ان يملن جميع الفتيات اليه ويتهالكن في استرضائه . وفي

